كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٤
منه وجب ردّه إلى مالكه يضربه مع الغرماء كسائر أمواله، (و) في هذه الصّورة لو كان (له دين) آخر (بغير رهن، تساوى الغرماء فيه) وليس له استيفاء دينه هذا من فاضل الدّين الآخر.
وقد عرفت أنّ كلاً من المتراهنين ممنوع من التصرّف بغير إذن الآخر، (و) حينئد فـ(لو تصرّف المرتهن بدون إذن الرّاهن)كان غاصباً و خرج عن الأمانة و (ضمن) العين مع التّلف بالمثل أو القيمة، ولو مع عدم التّعدّي، بل (و) يلزم (عليه الأُجرة)المثليّة، أو عوض المأخوذ كاللّبن، وتقاصّ الدّين والمأخوذ ورجع كلّ ذي فضل بفضله.
اعلم أنّه يشترط في الرّهن الدّوام، ولا خلاف ولا إشكال في بطلانه بالتّوقيت، لمنافاته الاستيثاق وإن كان زائداً على أجل الدّين، إذ قد لا يتيسّر بيعه فيه، بل قد ينافيه وإن كان إلى أجل الدّين، إذ قد تدعو الحاجة إلى بيعه قبله لموت المديون، فكيف يعقل الاستيثاق بمال لا يجوز استيفاء الدّين منه قبل انتهاء الوقت وبعده؟! نعم، يجوز توقيت الإذن في التّصرّف في مال الرّهن بأجل معلوم، وإطلاقه، ففي الثّاني يتسلّط عليه من حين القبول، بل والقبض إن اعتبرناه، وفي الأوّل يشترط ضبطه بما لا يحتمل الزّيادة والنّقصان، (و) لا يتسلّط قبل حلوله بدون الإذن، نعم (لو أذن الرّاهن في البيع قبل) حلول (الأجل)المضروب لأصل الدّين، أو الإذن في التّصرّف (فباع)صحّ بلا إشكال، ولكن (لم يتصرّف في الثّمن) باستيفاء دينه منه (إلاّ بعده) أي حلول الأجل المذكور، لعدم الاستحقاق قبله، والإذن في البيع لا يقتضي تعجيل الاستيفاء إلاّ مع القرينة.
(و) اعلم أنّه (لو) كان المرتهن وكيلاً في البيع والاستيفاء، أو (خاف