كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٣
الرّهن وثيقة على الدّين فيبقى ببقائه ما لم يسقطه المرتهن، وهذا بخلاف الوكالة والوصاية في بيع الرّهن، لكونهما إذناً في التّصرّف يقتصر على مورده.
(والمرتهن أمين لا يضمن) مال الرّهن إذا تلف في يده (بدون[١] التّعدّي) أو التفريط الثّابت بإقراره أو البيّنة (فيضمن به مثله إن كان مثليّاً وإلاّ قيمته[٢]) بلا إشكال ولا خلاف، إلاّ أنّ المصنف هنا تبعاً للشّرائع[٣] على أنّ المعتبر قيمة (يوم القبض)ولكنّه لا وجه له يعتدّبه، ضرورة عدم كون العين مضمونة قبل التفريط، والأظهر ـ وفاقاً للأكثر ـ اعتبار يوم التّلف، لأنّه وقت الانتقال إلى القيمة، والحقّ قبله كان منحصراً في العين; و منه يظهر ضعف اعتبار أعلى القيم، لعدم العبرة بالقيمة قبل التّفريط.
(والقول قوله) أي المرتهن(مع يمينه في ) ما لو اختلفا في (قيمته) مع تسليم التعدّي أو التّفريط، (و) كذا (في عدم التّفريط)لأنّه منكر في المقامين، و (لا)كذلك لو اختلفا في (قدر الدّين) فيقدّم فيه قول الرّاهن المنكر للزّائد عمّا يدّعيه المرتهن، (وهو أحقّ به من باقي الغرماء) فله أن يستوفي دينه منه مقدّماً عليهم و إن كان الرّاهن ميّتاً وقصرت تركته عن ديونه.
(ولو) قصر قيمة الرّهن و (فضل من الدّين شيء شاركـ)هم المرتهن(في) المقدار (الفاضل) من دينه غيره من الغرماء، لأنّ دينه في الذّمة ولا ينحصر في الرّهن.
(و) كذلك (لو فضل) شيء (من الرّهن) بعد استيفاء مقدار دينه
[١] خ ل: إلاّ مع.
[٢] خ ل: فقيمته.
[٣] الشرائع:٢/٨٠.