كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٠
يصحّ من الدّين والمنفعة، كسكنى الدّار، وخدمة العبد ولا الحرّ، ولا الوقف مطلقاً، ولا الخمر والخنزير ونحوهما ممّا لا يملكه المسلم إذا كان الرّاهن أو المرتهن مسلماً، ولا المملوك الآبق، و الطّير الغير المعتاد العود في الهواء، والسّمك المتعذّر القبض في الماء، ولا المصحف، أو العبد المسلم عند الكافر، وهذا كلّه ظاهرٌٌ، وأمّا رهن ملك الغير فهو فضوليّ مفتقر إلى الإجازة كما سيذكره في المتن ولا يفسد من أصله، هذا.
ولابدّ أن يكون الارتهان (على حقّ ثابت في الذّمّة) قبل الرّهانة (عيناً كان) ذلك الحقّ الثّابت كمال القرض و ثمن المبيع ونحوهما، (أو منفعة) كالعمل ونحوه من المنافع المستأجرة، فلا يصحّ على ما لم يثبت في الذّمّة حينه كالذي يستدينه أو ثمن ما يشتريه ونحوهما، فلو دفعه إلى المرتهن ثمّ اقترض أو اشترى المتاع لم يصر بذلك رهناً، بلا خلاف ولا إشكال، ضرورة ظهور أدلّة المقام في كون الرّهن وثيقة على مال المرتهن، ولا يتصوّر الاستيثاق قبل حصول مال له عنده، فلا يشمله عموم الوفاء بالعقود بعد فرض عدم صدق الرّهن عليه كما هو واضح، هذا.
(و) قد أشرنا إلى أنّه لا يشترط في أصل الصحّة ملكيّة مال الرّهن للرّاهن، نعم يشترط في لزومه فـ(يقف رهن غير المملوك) للرّاهن ـ مع تحقّق أصل الملكيّة ـ (على الإجازة) من مالكه، (ولو ضمّهما) أي ملكه وملك غيره في عقد واحد صحّ و (لزم في ملكه) خاصّة، ووقف في غيره على إجازة مالكه، ومع العدم فالخيار للمرتهن، (ويلزم) الرّهن (من جهة الرّاهن) لا يجوز له الرّجوع فيه حتّى يؤدّي الحقّ وإلاّ لانتفت فائدته، وعليه وعلى جوازه من طرف