كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٩
الفصل الثّاني
في الرّهن
الّذي هو في اللّغة الثّبات والدّوام والحبس. وفي الشرع وثيقة الدّين.
(و) هو عقد (لابدّ فيه من الإيجاب والقبول) الدّالّين عليه، الصّادرين (من أهله) البالغ العاقل الغير المحجور، بأيّ لفظ كان; نحو: رهنتك، أو أرهنتك، أو هذا رهن عندك، أو ما يؤدّي هذا المعنى; وكذا القبول كلّ لفظ دالّ على الرّضا بالإيجاب، والظّاهر كفاية المعاطاة فضلاً عن غير العربيّة.
(وفي اشتراط الإقباض) في صحّة الرّهن وترتّب أثره عليه، خلاف و (إشكال) من الأصل و من الرّواية[١] ومفهوم الآية: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَر وَلَمْ تَجِدُوا كاتباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَة) [٢] وفي سند الرواية ضعف، والمفهوم لا عبرة به مع أنّ اشتراطه في الآية بالسّفر وعدم الكاتب يرشد إلى كونه للإرشاد ، هذا .
و على القول بلزوم القبض أيضاً لا يشترط دوامه للأصل بعد تحقّق الامتثال به، فلو أعاده إلى الرّاهن فلا بأس به وهو موضع وفاق.
(ويشترط فيه أن يكون عيناً مملوكةً يمكن قبضها ويصحّ بيعها)، فلا
[١] الوسائل:١٨/٣٨٣، الباب٣ من أبواب الرهن، الحديث١.
[٢] البقرة:٢٨٣.