كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٨
(ولو أسلم الذّميّ) قبل بيع ما لا يملكه المسلم انقطع ملكه عنه ولا يجوز التّصرّف فيه بالبيع و نحوه، و لو كان إسلامه (بعد البيع استحق المطالبة) لثمنها الّذي انتقل إليه حين ملكه للمثمن، هذا .
(وليس للعبد) بل مطلق المملوك (الاستدانة بدون إذن المولى) بلا خلاف حتّى ممّن قال بمالكيّته لمحجوريته، (فإن)بادر و (فعل) بدون الإذن لزم في ذمّته و (تبع به إن انعتق) و أيسر، (وإلاّ سقط) من أصله، ولا يلزم شيء على المولى.
(ولو أذن له) فيها (لزمه دون المملوك وإن أعتق و)حينئذ يكون (غريم المملوك) أيضاً (كـ) واحد من (غرماء المولى)ويتعلّق دينه بتركته لو مات أو أفلس ولا يتقدّم أحدهم على الآخر.
(ولو أذن له في التّجارة) فقط دون الاستدانة ناصّاً على ذلك أو مقتصراً في الإذن على ما لا يشملها، فاستدان وتلف المال، لم يلزم على المولى من دينه قطعاً; وهل يستسعى العبد فيه معجّلاً للغرور بالإذن في التّجارة، أو يتبع به بعد العتق الّذي هو حال التّمكن من الأداء؟ فيه خلاف، والمشهور المحكيّ عليه الإجماع هو الثّاني، لوجود سبب الضّمان بالنّسبة إليه دون سيّده، والأصل براءة ذمّته والغرور بحيث يستلزم الرّجوع واضح المنع.
وأمّا لو أطلق الإذن في التّجارة من دون أن يقيّده بانحصاره فيها أو يقتصر على ما لا يشمل الاستدانة (فاستدان لها) أي التّجارة (لزم) دينه على (المولى) لقضاء العرف والعادة بأنّ الإذن في شيء إذن في لوازمه مع الإطلاق (و إن كان) قد استدان (لغيرها)كان لازماً على ذمّة العبد و (تبع به بعد العتق) لعموم أدلّة الضّمان دون المولى للأصل والإجماع. واللّه العالم.