كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٤
(و) ثامنتها: انّه إذا التمس وضع جذوعه وأخشابه مثلاً على حائط جاره لم يجب إجابته للأصل، كما لا يجوز الوضع بدونها، «فلا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه» [١] ، ولكن (يستحبّ للجار)إجابته و (وضع خشب جاره على حائطه) المختصّ به (مع الحاجة) فضلاً عن الحائط المشترك، لما ورد في الأخبار من الحثّ على قضاء الحوائج والتوصية بالجار.[٢]
(ولو أذن) بدون المصالحة (جاز الرجوع قبل الوضع) إجماعاً وإن استلزم ضرراً على المأذون له بفعل المقدمات من بناء ونحوه فانّه أقدم عليه، (وأمّا بعده فـ) كذلك يجوز الرّجوع أيضاً لكن (مع الأرش[٣]) لأنّه عارية ومن لوازمها جواز الرّجوع، مضافاً إلى قاعدة السّلطنة، هذا.
والأجود الأرش في الرّجوع قبل الوضع أيضاً لعدم الفرق.
(و) تاسعتها: أنّه (لو تداعيا جداراً) متّصلاً بهما أو (مطلقاً) بينهما بحيث لا يد اختصاص لأحدهما عليه يقضى لذي البيّنة، ومع عدمها (فهو للحالف) منهما (مع نكول الآخر، ولو حلفا، أو نكلا) أو أقاما بيّنة (فـ)هو (لهما)بالمناصفة (ولو اتّصل ببناء أحدهما)فقط اتّصال ترصيف بتداخل الأحجار واللّبن فيه وفي حائطه، (أو كان له عليه) بناء أو (طرح)أو جذع أو كان في أصل الحائط خشبة طرفها الآخر تحت حائطه المختصّ به(فهو له مع
[١] المستدرك:١٧/٨٨ ح ٥ الباب ١ من أبواب الغصب; عوالي اللآلي:١/٢٢٢ ح ٩٨; سنن البيهقي:٦/٦٥ كتاب الصلح; كنز العمال:٤/٣٦٥ برقم ١٠٣٣; مسند أحمد بن حنبل:٥/٧٢و١١٣; و سنن الدارقطني: ٣/٢٦.
[٢] راجع الوسائل: ١٢/١٢١ـ ١٣٠، الباب٨٥ـ ٨٨ من أبواب أحكام العشرة.
[٣] خ ل: بالأرش.