كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٠
ثمّ إنّ الجناح والرّوشن يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطّريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبني عليها، ولو وصلت فهو السّاباط، وربّما فرق بينهما بأنّ الجناح ينضم إليها مع ما ذكر ان يوضع لها أعمدة من الطّريق، وقد يفرق بأنّ الجناح مطلق إخراج الخشب من الحائط، والرّوشن ما يبنى عليه ويجعل له قوائم من الأسفل.
(و) كذا يجوز ذلك (مع الإذن في) الطّرق (المرفوعة) المنقطعة الآخر الغير المنتهية إلى مباح ولا طريق آخر، فإنّها ملك لأربابها الّذين لهم باب نافذ إليها دون من تلاصق داره ويكون حائطه إليها من غير نفوذ ويجوز لهم سدّها عن الشّارع العامّ، والانتفاع بها كغيرها من أملاكهم مع اتّفاقهم على ذلك، ويحتاج تصرّف الغير فيها إلى إذن جميعهم سواء تضرّروا أم لا لاختصاصها بهم.
(وكذا)لا يجوز إحداث الميزاب والجناح وغيرها و (فتح الأبواب) في المرفوعة إلاّ بإذن أربابها لذلك، هذا .
وهل يشترك جميع أرباب الطّرق المرفوعة المقطوعة الآخر في جميعها فيكون الاستحقاق من أوّلها إلى آخرها لجميعهم أم شركة كلّ واحد منهم إلى باب داره؟ المشهور الثّاني، لأنّ المقتضي لاستحقاق كلّ واحد هو الاستطراق ونهايته بابه فلا يشارك الدّاخل بخلافه.
(و) لذا قالوا : إنّه إذا كان لرجلين مثلاً بابان في سدّة أحدهما متقدّم يلي بابها والآخر متأخّر عنه إلى صدرها، فحينئذ (يشترك المتقدم والمتأخر في) الطّرق (المرفوعة إلى الباب الأوّل)الّذي هو للمتقدّم، بل المشهور اشتراكهما في الفضلة في آخر السّدّة، أي الموضع الّذي يكون بعد الباب الأخير، (و) هذا هو المراد بـ(صدر الدّرب) في مقابلة بابه.