كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٩
(و) سادستها: انّه (يكره بيع الماء في القنوات والأنهار) للنّهي في بعض الأخبار[١] المحمول على الكراهة جمعاً بينها و بين ما دلّ على الجواز من المعتبرة .
و في المسالك انّ المنع هو الأشهر حيث قال: ما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلاً ووزناً للانضباط، وكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصوراً، وأمّا بيع ماء العين والبئر أجمع، فالأشهر منعه، لكونه مجهولاً، وكونه يزيد شيئاً فشيئاً فيخلط المبيع بغيره[٢] .
فالمسألة محلّ إشكال من ظواهر المعتبرة المجوّزة ومن النّهي عن بيع الغرر والجهالة، و هذا لا يخلو عن قوّة، فالأولى ترك البيع والبناء على المصالحة لجوازها مع الجهالة حيث لا يتوقع رفعها كما في المسألة مع ظهور الأدلّة المجوّزة في أنّ المقصود من الحكم فيها مطلق المعارضة لا البيع بمعناه المعروف، وهو مجاز شائع مشهور، كإطلاق البيع على المعاوضة على سكنى الدّار و بيع خدمة العبد المدبّر، وقد حمله الأصحاب على نحو الإجارة دون البيع حقيقة، هذا وأجود منه حملها على معاوضة حقّ الشّرب في النّهر والقناة لا معاوضة الماء الموجود فيهما.
(و) سابعتها: انّه (يجوز إخراج الرّواشن) والسّاباط (والأجنحة) وفتح الأبواب وإحداث الميزاب (في الطّريق النّافذة)الغير المقطوعة الآخر المنتهية إلى مباح أو طريق آخر، فانّ المسلمين فيها شرع وهواؤها كالموات يتصرّف فيها من شاء بما شاء (ما لم يضرّ بالمارّة)بمنع المحمل ونحوه، ومع الإضرار يجب إزالتها إجماعاً.
[١] الوسائل: ١٧/٣٧٤، الباب ٢٤من أبواب عقد البيع، الحديث ٢.
[٢] مسالك الأفهام: ١٢/٤٤٧.