كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٠
الأبينة(رجع الغاصب بها) أي بتلك الزّيادة إن قبلت القلع والفضل ولو بنقص قيمة الثّوب مثلاً، (و) يلزم (عليه أرش النقصان) الحاصل في المغصوب بسبب القلع مع ردّأصله جمعاً بين الحقّين (وليس له الرّجوع بأرش نقصان عينه) الّتي أضافها إلى عين المغصوب ظلماً لعدم احترام له.
(ولو غصب عبداً) أو أمة وجنى عليه بما لا يستوعب قيمته، ففيه الدّية المقدّرة الآتية في باب الدّيات تسوية بين الغاصب وغيره، لأصالة العدم، كما عن المبسوط[١] والخلاف[٢]; أو أكثر الأمرين من الأرش والمقدر الشّرعي، لأنّه إن كان هو المقدر فهو جان، و إن كان هو الأرش فهو مال فوّته تحت يده كغيره من الأموال، لعموم على اليد، فلو قطع يداً واحدة من عبد قيمته ستّون و نقص بسببه أربعون لزم عليه ثلاثون، نصف القيمة على الأوّل و أربعون على الثّاني; كما أنّه لو نقص بسببه عشرون لزمه ثلاثون على الثّاني أيضاً كما لا يخفى، هذا لو كان الجاني هوالغاصب، ولو كان غيره لزمه الدّية المقدّرة قولاً واحداً وعلى الغاصب مازاد عنها إن اتّفق، والفرق انّ ضمان الجاني منصوص فيقف عليه وهو لم يثبت يده على العبد فيتعلّق به ضمان الماليّة بخلاف الغاصب، لأنّ يده يد عدوان وضمانه من جهة الماليّة فيضمن ما فات منها مطلقاً.
(و) لو كان قد (جنى عليه بكمال قيمته) كقطع الأنف و الذّكر مثلاً وجب عليه (ردّه) كذلك (مع الأرش) الّذي هو تمام القيمة(على قول) مردود باستلزامه الجمع بين العوض والمعوض، مضافاً إلى أنّ المضمون مع تلف الكلّ هو جميع القيمة فقط فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه، وإلاّ لاستوى الكلّوالبعض بل يزيد حكم البعض على الجملة.
[١] المبسوط: ٣/٩٨.
[٢] الخلاف: ٣/٤٠١.