كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥
عند المصنّف أيضاً، قال: (وعندي انّ ذلك) المذكور في تعيين مقدار منزوحات البئر(كلّه مستحبّ) لعدم النّجاسة المقتضية للنّزح ووجوبه التعبديّ أيضاً كما هو محكي التهذيب[١] والمنتهى[٢] لا وجه له بعد ضعف أكثر أدلّة النّزح مع الغضّ عن اختلاف مقاديره الكاشف عن استحبابه وكونه للنّظافة لا لإزالة النجاسة.
أسآر الحيوان
(الرّابع) من أقسام الماء المطلق (أس آر الحيوان) جمع السؤر الذي في اللغة بقيّة الماء الذي يشربها الحيوان، ثمّ استعير لبقيّة الطعام ، والمراد منه هنا على ما صرّح به في الرّوضة[٣] هو الماء القليل الذي باشره جسم حيوان، ولعلّه اصطلاح.
وبالجملة فـ(كلّها طاهرة) في نفسها ومطهّرة لغيرها من الحدث والخبث(إلاّ ) سؤر نجس العين من (الكلب والخنزير والكافر)فلا ريب في نجاسة أس آرها بل وحرمتها لذلك، لا لتبعيّة الأصل، إذ الأس آر تابعة للحيوان الذي باشرها في الطهارة والنّجاسة لا في المنع والحرمة لكراهة سؤر حرام اللحم الطاهر العين والإنسان المتّهم بالنجاسة. (و)[٤] في بعض نسخ الكتاب وفاقاً للأكثر إلحاق الناصبي[٥]المنسوب إلى الناصب أيضاً بذلك، و هو كذلك، فإنّه
[١] التهذيب:١/٢٤٦، باب تطهير الماء من النجاسات.
[٢] المنتهى: ١/٦٨، الطبعة الحديثة.
[٣] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:١/٤٦.
[٤] خ ل.
[٥] خ ل.