كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٩
واعلم أنّ الواجب على الملتقط حضانة اللّقيط بالمعروف والقيام بضرورة تربيته، ولا يجب عليه الإنفاق من ماله عليه، بل من مال اللّقيط الموجود تحت يده أو الموقوف على أمثاله، أو الموصى لهم به بإذن الحاكم، (و) لو لم يكن للّقيط مال بوجه أصلاً (ينفق عليه السّلطان) من الزّكاة أو بيت المال، (فإن تعذّر) السّلطان (فـ) يجب إنفاقه على (بعض المؤمنين)كفاية، (فإن تعذّر)الأمران (أنفق الملتقط[١]) وجوباً (ويرجع عليه) بعد يساره (مع نيّته) أي الرّجوع (لا بدونها) بل مع عدم نيّة التبرّع ، هذا.
وقد عرفت من تعريف اللّقيط عدم صحّة التقاط من له كافل يكفله (و) حينئذ فـ(لو كان له أب أو جدّ) وإن علا (أو ملتقط)آخر قد التقطه (قبله) ثمّ نبذه، أو غير هؤلاء ـ ممّن يجب عليه الحضانة ـ لم يصحّ التقاطه، ولا يجري عليه حكم اللّقيط، وسلّم إلى واحد منهم وجوباً و (أُجبر على أخذه) لعدم كونه لقيطاً حينئذ ضرورة وجود الكافل له، وعدم صدق الضائع عليه عرفاً، وقد تعلّق الحكم بالملتقط الأوّل ولا دليل على سقوطه عنه بنبذه.
(ولو كان) اللّقيط (مملوكاً) لزمه حفظه و (ردّه على مولاه) ولا يجوز تملكه ولو بعد التّعريف سنة، ويمكن العلم برقيّته بأن يراه يباع في الأسواق قبل أن يضيع ولا يعلم مالكه، لا بالقرائن من اللّون و غيره لأصالة الحرّيّة (فإن أبق، أو تلف من غير[٢])تعدّ أو (تفريط فلا ضمان) للإذن في قبضه شرعاً، فيكون أمانة شرعيّة لا يوجب الضّمان.
(وأخذ اللّقيط واجب على الكفاية) لوجوب دفع الضّرر عن النّفس
[١] خ ل: ملتقطه.
[٢] خ ل: بغير.