كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٥
نوعاً وقدراً ومكاناً وزماناً، لانصراف الإذن إلى المتعارف.
(ولا يضمن) المستعير العين المعارة (مع التّلف) بدون الاستعمال(بدون التّضمين) أي اشتراط الضّمان معه، أو التّفريط، (أو التّعدي) في الانتفاع عن الحدّ الأوسط المتعارف، (أو كون العين) المعارة (أثماناً) ذهباً أو فضّة، مسكوكاً أم غيره، ففيهما يلزم الضّمان مطلقاً، و إن لم يشترطه ولم يتعدّ فيهما ولم يفرط; للنصّ[١] والإجماعات المحكيّة في الجملة فيها وفي صحّة اشتراط الضّمان، ولا ينافيه بناء العارية على التبرّع، كما لا ينافي كونه شرطاً في عقد جائز أو منافياً لمقتضى العقد، فانّ هذا كلّه اجتهاد في مقال النصّ.
(ولو نقصت) العين المعارة (بالاستعمال المأذون فيه) من المالك (لم يضمن) لأمانته مع استناد النّقصان إلى فعل مأذون فيه، ولو من جهة الإطلاق، وربّما يظهر من المتن انّه يضمن التّلف للاستعمال وهو أحد القولين في المسألة لعدم تناول الإذن للاستعمال المتلف عرفاً، وهو كذلك، إلاّ مع القرينة المصرّحة من العرف والعادة بالإذن في الاستعمال المتلف أيضاً.
(ولو استعار) شيئاً (من الغاصب ضمن) العين والمنفعة للمالك، علم بالغصب أم لا، نعم يفترقان في استقراره على المستعير في الأوّل، وعلى المعير في الثّاني، وفي المقامين يتخيّر المالك في إلزام أيّهما شاء بالعين التّالفة ومنافعها الفائتة، وحينئذ (فإن)الزم المستعير وقد (كان جاهلاً) بالغصب لم يستقرّالضّمان عليه، بل (رجع) هو أيضاً إن شاء (على المعير)الغاصب (بما يؤخذ منه)لأنّه سلّطه على استيفاء المنافع بغير عوض عنها وعن العين لو تلفت، وأمّا مع علمه فيستقرّالضمان عليه وليس له الرّجوع على المعير بما غرمه
[١] الوسائل: ١٩/٩١و ٩٦، الباب ١و٢، من كتاب العارية.