كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٣
(و) لو اختلفا في مال هو في يد المستودع هل هو وديعة عنده أو دين عليه فالقول (قول المالك) مع يمينه (على أنّه دين)يجب عليه ردّه مطلقاً (لا وديعة) لا يجب ردّها (مع التّلف) بلا خلاف، لعموم على اليد ما أخذت، خرجت عنه الأمانة بحكم الإجماع والرّواية فيبقى الباقي تحت العموم وكونه أمانة بالفرض غير معلوم، هذا مع التّلف، أمّا مع عدمه، فالقول قول الودعي مع يمينه، لأصالة عدم القرض، فله ردّنفس العين.
ونفى عنه في الرياض[١] الرّيب، ولقد أجاد في التذكرة[٢] حيث قال: إنّ هذا التّنازع تظهر فائدته لو تلف المال أو كان غائباً لا يعرفان خبره أو لا يتمكّن من دفعه إلى مالكه، ولو كان باقياً يتمكّن من هو في يده من تسليمه فلا فائدة فيه، هذا.
ولو انعكس الفرض فادّعى المالك الإيداع والقابض الإقراض قدّم قول المالك، لأنّ المال إن كان باقيّاً فالأصل استصحاب ملكيّة المالك وإن كان تالفاً فالأصل براءة ذمّة القابض وقد وافق المالك الأصل.
[١] رياض المسالك: ٩/١٦٧ـ ١٦٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/٢٠٨، الطبعة الحجرية.