كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٠
واختلاف الأغراض في ذلك; فالتّعدّي إلى غير مورد الإذن عدوان يوجب الضّمان، (إلاّ مع الخوف)ببقائها فيه من التّلف; ونحوه علماً أو ظنّاً متاخماً له، فيجوز النّقل حينئذ إلى الأحفظ أو المساوي مع الإمكان، و مع عدمه فالأدون ولا ضمان حينئذ للإذن فيه شرعاً.
(ويجب على الودعيّ علف الدّابّة وسقيها) وجميع ما يحتاج إليه حفظها إن لم يتكفّلها المودع لوجوب حفظها عليه (ويرجع به على المالك) ولو مع نهيه له عنه كما هو ظاهره، وهو المصرّح به في كلمات الأجلّة المنفي عنه الخلاف في بعضها.
(ويضمن المستودع) ما يتلف عنده (مع التّفريط) أو التّعدّي(لا بدونه) نصّاً[١] وإجماعاً (ولا يزول) الضّمان عنه (إلاّ بالرّدّ إلى المالك)، أو من يقوم مقامه، (أو الإبراء) له منه لا بغيرهما، ولو كان هو الرّدّ إلى الحرز وترك الخيانة والسّبب الموجب كائناً ما كان كما هو ظاهر الحصر، لأنّه صار بمنزلة الغاصب فيستصحب حكم الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله، والأظهر زواله بالرّدّإلى الحرز وترك سبب الضمان وهو ظاهر.
(ويحلف) وجوباً (للظّالم) الّذي يريد انتزاع الوديعة من يده ويستحلفه على أنّها ليست عنده (و) يجب أن (يورّي)في حلفه على عدم كونها عنده بما يخرجه عن الكذب، كأن يحلف ما استودع من فلان و يخصّه بوقت أو مكان أو جنس مغايراً لما استودعه، هذا مع علمه بالتّورية وتمكّنه منها، وإلاّ فيسقط، لأنّه كذب مستثنى للضّرورة نصّاً[٢] وإجماعاً.
[١] الوسائل: ١٩/٨١، الباب ٥ من كتاب الوديعة.
[٢] الرياض:٨/١٦٢.