كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٧
المعتق(في الباقي) من ثمنه للمالك كما هو القاعدة المطّردة في سراية العتق مضافاً إلى الإجماع وخصوص الصّحيح :رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم؟ قال: «يقوم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرّجل» .[١] هذا.
وليس للعامل شراء من ينعتق على المالك أو غيره ممّا فيه ضرر عليه بدون إذنه، لمنافاته الاسترباح الّذي هو الغرض الأصلي من هذه المعاملة، و مع الإذن في شراء من ينعتق عليه، صحّ وانعتق، وبطلت المضاربة في ثمنه، لأنّه بمنزلة التّالف، وصار رأس المال هو الباقي.
(وينفق العامل من الأصل في السّفر) الّذي يعمل فيه للتّجارة كلّ ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب ونحوها (قدر كفايته) على حسب حاله مقتصداً في ذلك كلّه، والإسراف يحسب عليه، والتقتير لا يحسب له، لأنّه لم ينفقه، ونبّه بالأصل على أنّه لا يشترط فيه حصول ربح بل ينفق ولو من الأصل إن لم يربح وإلاّ كانت منه، هذا.
واستفيد من المتن انّ وجوب نفقة العامل من الأصل قد ثبت بأصل الشّرع، فلو شرطها كذلك فهو تأكيد لا يحتاج إليه، لكن يشترط حينئذ تعيينها لئلاّ يتجهّل الشّرط بخلاف ما ثبت بالأصل.
(ولا) يجوز أن (يطأ) العامل(جارية) اشتراها بمال (القراض من دون إذن) المالك إجماعاً، وكذا مع الإذن على الأشهر الأحوط، وظاهره الجواز معه و لعلّه لحمله على التحليل، ويدفعه الأدلّة، المانعة من تحليل أحد الشّريكين للآخر حصّته من الجارية المشتركة (والإطلاق) في الإذن (يقتضي الشّراء بعين
[١] الوسائل: ١٩/٢٥، الباب ٨ من أبواب كتاب المضاربة، الحديث ١.