كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٥
فلو كان لأحدهما شيء معيّن منه والباقي للآخر بطل إجماعاً كما في الجواهر.[١]
(و) يثبت (للعامل ما شرط له) المالك من الرّبح نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما دون أُجرة المثل على الأصحّ الموافق لما هو المشهور، بل المجمع عليه من مشروعيّتها المدلول عليها بقوله تعالى: (إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراض)[٢] وغيره، والمتواتر من السّنّة; فما عن المفيد[٣] والشّيخ[٤] و سلاّر[٥] و ابن البراج[٦] من عدم مشروعيّتها لجهالة العوض الموجبة لفساد المعاملة، فليس للعامل حينئذ إلاّ أُجرة المثل وإن وقع من المالك اشتراط الحصّة من الرّبح، إلاّ أنّه من الوعد الغير اللاّزم الوفاء، معلوم البطلان (و) هذا واضح لا سترة عليه.
نعم (لو وقعت فاسدة) باختلال بعض من شروطها، (فله أُجرة المثل) عن عمله (والرّبح) كلّه (لصاحب المال)لتبعيّته له (وليست) المضاربة (لازمة) بل هي جائزة من الطّرفين يجوز لكلّ منهما فسخها، و(يقتصر) العامل من التّصرّف (على)المقدار (المأذون) له من المالك من نوع التّجارة ومكانها وزمانها ومن يشتري منه ويبيع عليه وغير ذلك.
(ولو أطلق) الإذن (تصرّف كيف شاء مع اعتبار المصلحة ويضمن) مع التّلف(لو خالفه) في واحد من حدود الإذن، لكونه حينئذ غصباً يوجب الضّمان.
(وتبطل) المضاربة (بالموت) من كلّ من المتعاملين، لأنّها في معنى الوكالة وغيرها من العقود الجائزة المنفسخة به; وبالجنون، والإغماء، ونحوها ممّا
[١] الجواهر: ٢٦/٣٦٤ ـ ٣٦٥.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] المقنعة: ٦٣٣.
[٤] النهاية: ٢/٢٣٧.
[٥] المراسم: ٧٨٣.
[٦] المهذب:١/٤٦٦.