كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٨
إجازة المالك لاشتراكهما في فساد العقد من أصله، و كون الأخير صالحاً للصحّة بإجازة المالك لا يقتضي فرقاً في الحكم المزبور، خلافاً للمصنّف والشرائع[١] (فـ)ذهبوا إلى أنّه يجب (على الباذل)عند استحقاق الغير في مال البذل مع عدم الإجازة(مثله أو قيمته) لكونهما أقرب إلى ما وقع التّراضي عليه من العوض الفاسد، ويردّ بعدم وجوب المسمّى من أصله حتّى يتّجه ضمانه بذلك، لأنّ الفرض الفساد من الأصل، والقرب من المسمّى لا يقتضي ضمانه بعد فوات ما يقتضي لزوم المسمّى، وحينئذ فإن كان إجماع، وإلاّ فالأشبه سقوط المسمّى لا إلى بدل فيه أيضاً كسابقه، واللّه العالم.
(ويحصل السّبق) الّذي يوجب استحقاق العوض على الآخر(بتقدّم العنق) وحده، أو به وبالكتد معاً كما في عبارة الأكثر، وهو بفتح الفوقانيّة أشهر من كسرها مجمع الكتفين، بين أصل العنق والظّهر;( أو) بتقدّم (الكتد) وحده، كما لو قصر عنق السّابق به، أو رفع أحد الفرسين عنقه بحيث لم يمكن اعتباره به.
(و) اعلم أنّه (لا يشترط) في صحّة المراماة (ذكر المبادرة) الّتي هي اشتراط استحقاق العوض لمن بادر إلى إصابة عدد معيّن من مقدار رشق معيّن كخمسة من عشرين (و)لا ذكر (المحاطّة) الّتي هي اشتراط استحقاقه لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر، وطرح ما اشتركا فيه، بل تصحّ مع الإطلاق أيضاً، وفي انصرافه إلى الأوّل أو الثّاني قولان، والأظهر الأشهر الثّاني، نعم لو فرض عدم انصراف الإطلاق اتّجه الاشتراط، للغرر، و تفاوت الأغراض والرّماة، واللّه العالم.
[١] شرائع الإسلام: ٢/٢٣٧.