كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٤
و على ما عرفت من ثبوتهما على خلاف الأصل وخروجهما عن حكم الميسر والقمار والرّهان بالكتاب والسنّة فلابدّ أن يقتصر فيهما على مورد الرّخصة.
(وإنّما يصحّان في ) النّصل والخفّ والحافر دون غيرها كما في النّصوص المعتبرة من طرق الخاصّة والعامّة[١]، مضافاً إلى الإجماعات المستفيضة في الحصر في الثّلاثة.
ويدخل تحت النّصل(السّهام والحراب) جمع حربة، وهي الآلة (والسيوف) والرمح والسكّين، وحصر النّصل في الأُمور المزبورة هو المعروف في العرف واللّغة، فلا يدخل الدّبّوس والعصا ونحوهما، و ربّما زيد النّشاب على الثلاثة مع اتّحاده مع الأوّل، ولذا قيل في عطفه عليه أنّه من قبيل عطف المترادف، وعن المبسوط[٢] انّه باعتبار اللّغات، فيقال سهم في لغة العرب، ونشاب في لغة العجم.
(و) بالجملة يدخل تحت الخفّ من الأُمور الثّلاثة: ( الإبل والفيلة) اعتباراً باللّفظ الشّامل لذلك إجماعاً كما في ظاهر المسالك.[٣]
(و) يدخل تحت الحافر من الأُمور الثّلاثة (الخيل والبغال والحمير خاصّة) ولا يصحّ المسابقة في غيرها من الطّيور والقدم والمصارعة ونحوها ممّا هو غير الثّلاثة، لدخولها تحت عمومات القمار والميسر من دون مخصّص لها لانحصاره في الثّلاثة كما عرفته.
(و) لا إشكال في أنّه (يجوز أن يكون العوض) في المسابقة (ديناً أو عيناً) على حسب غيرها من المعاملات، لإطلاق الأدلّة وعمومها.
[١] الوسائل: ١٩/٢٥٢، الباب ٣ من كتاب السبق والرماية ، الحديث ١و ٢و ٤.
[٢] المبسوط: ٦/٢٩٠.
[٣] مسالك الأفهام:٦/٨٥.