كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١
والمشي على الأرض مطهّر له بخلاف المشي على البساط ومسحه بخرقة حتى يجفّ، هذا.
وإن شئت قلت: إنّ مفهوم كلّ من الرّوايتين في التقديرين معارض بمنطوق الأُخرى، فيسقط المفهومان و يبقى منطوقهما سالماً، ويكفي في تحقّق الكرّ وجود أحدهما.
وبعبارة أُخرى: هنا كرّان : وزني، ومساحيّ; و بينهما عموم من وجه، فقد يجتمعان، وقد يفترق كلّ منهما عن الآخر، فإذا نقص عن الوزن المقدّر و بلغ المساحة المقدّرة، فهو كرّ مساحيّ، وبالعكس فإنّ أحدهما غير الآخر، وحينئذ يكون عدمهما علامة عدم الكرّ، كما أنّ وجود أحدهما دليل على الكرّيّة ، وانّ خاصيّة الوزن لما نقص عنه بالوزن والمساحة للمساحة لا الوزن للمساحة ولا بالعكس، هذا .
و ليس زيادة أحد الحدّين عن الآخر محمولة على الاستحباب كما عن المحقّق الثاني انّ حدّ الكرّ في صورة اختلاف التقديرين هو الأقلّوالزائد منزّل على الاستحباب .[١]
ولا يخفى ما فيه من التكلّف والبعد عن ظواهر الأدلّة، بل المنافرة لها كما تلوناه عليك.
وبالجملة فإذا بلغ الماء الواقف مقدار الكرّ بأحد الطّريقين( لم ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يغيّر[٢] أحد أوصافه) الثلاثة المتقدمة دون غيرها (فان غيّرته) في واحد منها (نجس، ويطهر) بوصله بالكرّ، أو الجاري، أو وقوع ماء المطر عليه، أو (بإلقاء كرّ)واحد أو أكثر (دفعة) واحدة لا تدريجاً
[١] جامع المقاصد:١/١١٨.
[٢] خ ل: يتغيّر.