كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٤
مطلقاً.
(و) ثالثها: (العلم بالأُجرة كيلاً أو وزناً) أو عدّاً إن كانت ممّا يعتبر بها في البيع أو مشاهدة إن لم تكن كذلك لينتفي الجهالة والغرر المبطلة بالإجماع كما مرّفي البيع، (و) اختار المصنف هنا تبعاً لجماعة منهم الشّيخ[١] والمرتضى[٢] انّه (يكفي)هنا (فيهما)أي المكيل والموزون( وفي غيرهما المشاهدة) ولو لم يكن ممّا تكفي في بيعها كالمعدود لأصالة الصحّة وارتفاع معظم الغرر والجهالة بالمشاهدة.
أقول: هو كذلك فيما تكفي فيه المشاهدة لا مطلقاً ضرورة عدم كفايتها في مثل المكيل والموزون والمعدود، وإلاّ لكفت في البيع أيضاً و دعوى الفرق بين الإجارة والبيع بالنّسبة إلى ذلك واضحة الفساد.
(و) رابعها: (أن تكون المنفعة) المقصودة من العين (معلومة بالزّمان) فقط فيما لا يمكن ضبطه إلاّ به كالسّكنى والإرضاع، وأمّا به (و (أو) [٣] بالعمل) مخيّراً بينهما فيما يمكن ضبطه بهما كالخياطة الّتي يمكن ضبطه بالزّمان، كخياطة شهر وبالعمل كخياطة هذا الثّوب، هذا على نسخة>أو<.
وأمّا نسخة الواو فالظاهر تغليطها، إذ الجمع بين التّقدير بالزّمان والتّقدير بالعمل كخياطة هذا الثّوب في هذا اليوم على تقدير صحّته ليس من شرائط صحّة
[١] المبسوط: ٣/٢٢٣.
[٢] قال في مفتاح الكرامة: (١٥/٦٠): و حكاه ـ أي الجواز ـ جماعة عن المرتضى كالمحقّق الثاني والشهيد الثاني والخراساني وصاحب «الرياض» ، والأصل في ذلك قوله في «السرائر» : الأظهر من المذهب بلاخلاف فيه إلاّ من السيّد المرتضى في «الناصريات» أنّ البيع إذا كان الثمن جزافاً بطل، وكأنّهم لحظوا أنّه يعلم منه جواز ذلك في الإجارة بالأولوية.
[٣] خ ل.