كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٩
قاصرة بالضّعف والجهالة[١]، بل (تورث) عن الشّفيع كغيرها من الحقوق الشّرعية من الخيار وحدّالقذف ونحوهما وتنقسم بين الورثة على نسبة سهامهم (كالأموال) لا على رؤوسهم، ومنه يظهر سقوطها بالمصالحة والإسقاط بعد العقد وإن هي إلاّ كغيرها من الحقوق الماليّة القابلة لذلك.
(و) يظهر أيضاً أنّه (لو أسقط) الشّفيع حقّ (الشّفعة قبل البيع) فقال للمشتري: اشتر نصيب شريكي ولا شفعة لي أو تركتها أو نحو ذلك(لم تبطل) فإنّه إسقاط ما لم يجب ولم يستحقّه بعد وإن هو إلاّ كإسقاط المرأة مهرها قبل عقد النّكاح ونحوه، وهذا (بخلاف ما لو بارك) الشّفيع للبائع أو المشتري بعد البيع فقال: هو مبارك، أو بارك اللّه لكما، ونحو ذلك (أو شهد)على البيع و لم يردّه فيبطل الشّفعة بهما لدلالتهما على الرّضا بالبيع مع منافاة الأوّل للفوريّة كما عن الشيخ[٢] و جماعة لكن (على إشكال)ناش من ذلك، و من منع الدّلالة على الرّضا ومنع تأثيره في الإبطال على تقديرها و المعتبر في الفوريّة العرف الحاكم بعدم منافاة السّلام والدّعاء عند الاجتماع بذلك وأشباهه للفوريّة أصلاً، فالأشبه عدم سقوطها في جميع الصّور المذكورة كما هو القول الآخر في المسألة إلاّ مع التّصريح بإسقاطها بعد ثبوتها أو منافاة الفوريّة على القول بها.
[١] الوسائل: ٢٥/٤٠٧، الباب ١٢ من أبواب الشفعة، الحديث ١.
[٢] النهاية و نكتها: ٢/٢٣٠ ـ ٢٣١.