كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٨
بالشّفعة كما يشكل الحكم بثبوتها لهم بعده مع تضرّر المشتري بانتظاره، فبعد تعارض الضّررين للشّفيع والمشتري يرجع إلى أصالة عدم الشّفعة.
(و) اعلم أنّ (الشّفيع يأخذ) الشّقص المبيع (من المشتري)، لأنّه استحقّ الأخذ بالبيع وبعده ينتقل الملك إلى المشتري فلا تسلّط له على أخذه من البائع ولا خلاف فيه (و) أن (أدركه) أي الشّقص لو ظهر مستحقّاً عليه أي على المشتري فيرجع (عليه)بالثّمن وبما اغترمه لو أخذه منه المالك (ولو كان الثّمن) للشقص المبيع (مؤجّلاً أخذه الشّفيع في الحال)عاجلاً وله إبقاء الثّمن في ذمّته إلى حلول وقته إن كان مليّاً (والزم بكفيل إذا لم يكن مليّاً) يكفله( على إيفاء الثّمن عند)حلول (الأجل).
(و) المشهور انّ (القول قول المشتري مع يمينه )إذا اختلف هو والشّفيع (في كمّية الثّمن) الّذي وقع عليه العقد، فادّعى الأوّل انّه مائة مثلاً والثّاني انّه خمسون (إذا لم يكن للشّفيع بيّنة)، وإلاّ فيحكم له لكونه مدّعياً ، فانّه الّذي لو ترك ترك مع أنّ المشتري لا دعوى له عليه، إذ لا يدّعي شيئاً في ذمّته ولا تحت يده و إنّما الشّفيع يدّعي استحقاق ملكه بالشّفعة بالقدر الّذي يعترف به والمشتري ينكره، ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدّعيّاً وإن كان خلاف الأصل، لأنّه لا يدّعي استحقاقه إيّاه عليه ولا يطلب تغريمه إيّاه.
وقيل: يقدّم قول الشّفيع، لأنّه منكر للزيادة عمّا يقوله، وما ذكر أوّلاً إنّما يتمّ قبل الأخذ بالشّفعة و أمّا بعده فالمشتري يدّعي الثّمن في ذمّة الشّفيع وهو ينكره، ولا يخلو عن قوّة.
(و) اعلم أنّ (الشّفعة) لا يبطل بموت الشّفيع، كما قيل به لرواية