كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٢
غير معارض، خصوصاً بعد ما قيل من أنّ المراد منه النّهي عن بيع منّ من طعام مثلاً حالاًّ بكذا و سلفاً بكذا، ووجه المنع حينئذ واضح.
(ولا يجوز أن يشترط) كون المسلم فيه (من زرع أرض بعينها، أو غزل امرأة معيّنة، أو ثمرة نخلة بعينها) أو صوف أغنام معلومة ونحوها، لأنّ في تشخيص المسلم فيه بأحد الأُمور المذكورة خروجاً عن حقيقة السّلف كما قد عرفت ممّا ذكرناه في تفسيره، فإنّه بيع مضمون كلّي في الذّمة غير مشخّص إلاّ بقبض المشتري، وفيه انّه لا دلالة في الشّرط المزبور على التّشخيص المذكور، فالمدار في المنع في أمثال المقام على عزّّة الوجود وغلبته، فلا ينبغي الإشكال في صحّة السلّف على مائة رطل من تمر البصرة مثلاً، وإن هو إلاّ كاشتراط الصّفات في السّلف ويرجع في الحقيقة إلى القدرة على التّسليم وعدمها وليس شرطاً مستقلاً، وهو واضح لا سترة عليه ، هذا.
(وأُجرة الكيّال ووزّان المتّاع وبائع الأمتعة) الّذي نصب نفسه لبيعها عن غيره(على البائع، وأُجرة النّاقد) للثّمن (ووزّان الثمن ومشتري الأمتعة) الّذي نصب نفسه لابتياعها لغيره (على المشتري، ولو تبرّع الواسطة) بالبيع أو الشّراء من دون الوكالة عن المالك (فلا) يستحقّ (أُجرة) عليه وإن أجازه.
واعلم أنّ الدّرك في استحقاق المبيع للغير وجودته على البائع كما أنّه في استحقاق الثمن وجودته على المشتري.
(ولا ضمان على الدّلال في ) عدم (الجودة) لما أدّاه البائع عمّا في ذمّته من أفراد المبيع في السّلم أو المشتري عمّا في ذمّته من أفراد الثّمن في النّسية