كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩١
ذمّته، كالشّعير بدل الحنطة المبيعة سلماً مثلاً لم تبرأ ذمّته إلاّ بالتّراضي، فإن كان (برضاه) أي المسلم >المشتري<(صحّ)وإلاّ فلا فإنّه معاوضة جديدة موقوفة على التّراضي(و) على تقديره (يحتسب القيمة) لما دفعه عوضاً عمّا في ذمّته(يوم الإقباض).
(ولو دفع) البائع ما في ذمّته (دون الصّفة) أو المقدار المشترطين في العقد(أو أكثر) من المقدار المشترط (أو)دفعه بالصّفة لكن (قبل) حلول (الأجل)المضبوط في العقد (لم يجب) على المسلم المشتري(القبول)، لعدم كون شيء من ذلك حقّه مع عدم وجوب قبول الزّيادة للأصل والمنّة، ولا يخفى ما في تحمّلها من المشقّة. وهذا (بخلاف ما لو دفعه في وقته بصفته)المشترطة (أو أزيد منها)بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مع زيادة أو الفرد الأعلى من مصداق الصّفة (فانّه يجب القبول) بلا خلاف في الأوّل وعلى المشهور في الثّاني، لأنّه خير وإحسان، والامتناع منه عناد، ولا يخفى ما فيه لعدم وجوب قبول الإحسان، ولا يلزم كون الرّدّ من باب العناد، بل هو مطالبة للحقّ المشروط مع اختلاف الأغراض، فقد يتعلّق بخصوص المشترط دون الزائد عليه.
(ويجوز) في عقد السّلف كغيره (اشتراط ما هو) معلوم غير موجب للجهالة (سائغ) شرعاً، كاشتراط رهن و ضمين أو حمله إلى موضع معيّن وتسليمه كذلك، أو بيع شيء آخر، أو هبته فيه، أو عمل محلّل أو صنعة، كأن يقول: أسلمت إليك هذه العشرة الدّراهم في خمسين منّاً من تمر إلى مدّة كذا بشرط أن تبيع منّي أو تهب لي هذا الكتاب مثلاً، أو تعلّمني الصّنعة الفلانيّة، ونحو ذلك ممّا يصحّ اشتراطه، للأصل والعمومات السّليمة عن المعارض، ونهي النّبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عن السّلف والبيع و عن البيعين في الخبر[١] القاصر سنداً، المجمل دلالةً
[١] الوسائل: ١٧/٣٥٧، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ١٢.