كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٧
المعتق، لأنّ يد السيّد على العبد وما في يده ولا يقبل إقراره عليه و إن كان وكيلاً بخلاف الحرّ، كما لا يقبل بعد حدوث يد المأذون دعوى الملكيّة من مولى الأب(مع عدم البيّنة) فضلاً عن دعوى الفساد وكذا ورثة الدّافع، بل قد لا يتصوّر دعواهم بعد اعترافهم بأمر مورّثهم بذلك كلّه، هذا .
و مع البيّنة فالحكم لصاحبها، و مع التّعارض فيقدّم بيّنة الورثة لتقدّم مدّعي الصحّة على مدّعي الفساد الّذي هو مولى الأب، ومع هذا كلّه فالمسألة في غاية الإشكال، وفيها أقوال أُخر لا ينبغي التّعرض لنقلها في هذا المختصر.
(ولو وطئ الشّريك) في الأمة (جارية الشّركة) عالماً بها و بحرمة التّصرّف في المشترك من دون شبهة الاختصاص ونحوه، فقد فعل حراماً، و سقط عنه الحدّ بما قابل نصيبه و (حدّ)وجوباً (بنصيب غيره); ومع الشّبهة يدرأ الحدّبالكليّة بلا شبهة. وكذا إذا كان الشّريك ولده، فإنّه لا حدّعلى الأب في نصيب ابنه، كما لا يحدّعليه لو كانت بأجمعها له (فإن حملت) منه (قوّمت عليه)و أخذ منه من القيمة بما قابل حصص الشركاء، لإفساده الأمة عليهم بالإحبال الموجب لخروجها عن الملكيّة وعدم إمكان التّصرّف فيها، بل قيل بتقويمها كذلك بمجرّد الوطي ولو مع عدم الحمل.[١]
(و)على التّقديرين (انعقد الولد حرّاً) ولو كان عن زنا كما هو ظاهر إطلاق الأكثرين، وصريح الآخرين مع أنّه لو لم يكن حرّاً لما حصل بحمله الاستيلاد والإفساد الموجب للتّقويم، هذا مضافاً إلى أصالة الحريّة والتبعيّة والنّصوص الآمرة بالتّقويم لمكان الحمل الذي تصير به أُمّولد بالنّسبة إليه، ولعلّ الحكمة فيه انّه ليس زنا محضاً بسبب الملك لبعضها الموجب لحصول
[١] راجع الرياض: ٨/٤٢٦ـ ٤٢٨.