كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٥
وينبغي تقييد كون المشروط قطعه ممّا ينتفع به عند العقلاء، كما صرّح به بعضهم، وإلاّ فالمعاملة سفهيّة باطلة.
وبالجملة فلا ريب في جواز البيع مع تحقّق أحد الشّروط المذكورة، للأصل والعمومات والإجماعات المحكيّة في كلمات بعض الأجلّة (ولو فقد الجميع فقولان) بل ثلاثة : المنع، والكراهيّة، ومراعاة السّلامة. أجودها الثّاني جمعاً بين الأدلّة بحمل اخبار النّهي على الكراهة ثمّ المنع لذلك، وأمّا الثّالث فلا وجه له أصلاً.
ثمّ الظاهر انّ بدوّ الصّلاح من المعاني العرفيّة المختلفة باختلاف الموارد، ولعلّه إليه ينظر اختلاف التّفاسير في الأخبار وكلمات الأصحاب; فالمشهور انّه الإحمرار أوالإصفرار في النّخل وانعقاد الحبّ في غيره، وعليه فيتّحد هو مع الظّهور في غير النّخل ويختلفان فيه، وأمّا على تفسيره بتناثر الزّهر بعد الانعقاد أو تلوّن الثمرة، أو صفاء لونها أو الحلاوة وطيب الأكل في مثل التّفاح، أو النّضج في مثل البّطيخ، أو تناهي عظم بعضه في مثل القثّاء كما عن المبسوط[١] والمهذّب[٢] فيختلفان في غير النّخل أيضاً.
(ولو أدرك) ونضج (بعض) ثمرة (البستان) وبدء اصلاحه ولم يدرك الآخر (جاز بيع) ثمرة (الجميع) نصّاً[٣] وإجماعاً.
(وكذا يجوز بيع) ثمرة (البستانين) معاً (إذا أدرك) ونضج ثمرة (أحدهما) دون الآخر، ويكون ما أدرك ضميمة مسوّغة لبيع ما لم يدرك (و) كذا يجوز (بيع الثّمرة) بعد انعقاد الحبّ مطلقاً و لو كانت (في أكمامها و بيع
[١] المبسوط: ٢/١١٤.
[٢] المهذب:١/٣٨١.
[٣] الوسائل: ١٨/٢١٧، الباب ٢ من أبواب بيع الثمار.