كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٣
عن قصور الرّواية الّتي استندوا إليها سنداً بالجهالة ومتناً عن الدّلالة، إذ فيها عن الرّجل يقول للصّائع: صغ لي هذا الخاتم و أبدلك [١] درهماً طازجيّاً بدرهم غلّةً قال: «لا بأس» [٢]
و هو كما ترى لا دلالة لها على المطلوب أصلاً، لتضمّنها جعل إبدال الدّرهم بالدّرهم شرطاً في الصّياغة لا بيعهما بشرطها وأحدهما غير الآخر جدّاً، هذا مع تضمّنها إبدال درهم طازج بدرهم غلّة مع شرط الصّياغة من جانب الغلّة، وقد ذكر جماعة من أهل اللّغة انّ الطّازج الخالص، والغلّة غيره وهو المغشوش.
وحينئذ فالزّيادة حكميّة وهو شرط الصّياغة في مقابلة الغشّ، وهذا لا مانع عنه أصلاً لا في هذه المسألة ولا في غيرها، ولا في الحكمية ولا في العينيّة.[٣]
ولعلّه هو مراد المصنّف أيضاً حيث قال: (ولا إشكال)[٤] كما في بعض نسخ الكتاب بدل قوله على إشكال كما في أكثر النّسخ، وعليه بنينا شرحنا، وعلى هذا يصحّ الحكم و يتعدّى، لكن لا في مطلق الدّرهم كما قيل، بل ما شابه مورد الرّواية، هذا كلّه مع مخالفتها لو حملت على الإطلاق للأصل المطّرد المذكور من عدم جواز الزّيادة العينية ولا الحكميّة.
و من هذا يظهر انّه يقتصر على تقدير العمل بها أيضاً على مورده (ولا ينسحب) الحكم (على غيره) من كلّ شرط لعدم الفرق كما زعمه بعضهم، أو كلّ شرط حكميّ كما ذهب إليه آخر، ولا ريب في ضعفها اقتصاراً فيما خالف الأصل المتقدّم على موضع النصّ لو عمل به.
[١] خ ل : و ابدل لك.
[٢] الوسائل: ١٨/١٩٥، الباب ١٣ من أبواب الصرف، الحديث ١.
[٣] الرياض:٨/٣٢٩.
[٤] خ ل.