كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٠
تقابضا) قبل التفرّق(صحّ) ولم يبطل العقد إجماعاً[١]، والمستفاد من الأخبار هو اعتبار التّقابض قبل التفرّق بالأبدان كما في خيار المجلس لا المجلس .[٢]
(و) لا يجوز أن يباع (تراب معدن الذّهب) بمثله، ولا بالذّهب مع جهالتهما، أو أحدهما لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر فيدخل الرّبا، ولو علم زيادة الثّمن عمّا في التّراب من جنسه لم يصحّ هنا و إن صحّ في المغشوش بغيره، لأنّ التّراب لا قيمة له ليصلح في مقابلة الزائد. نعم يجوز أن (يباع بالفضّة) أو ترابها أو بجنس غيرهما، مع حصول التّقابض في الأوّل للأمن من محذور الرّبا، (و)كذا الكلام لو كان (بالعكس) من ذلك فيجوز بيع تراب معدن الفضّة بالذّهب، أو ترابه، أو بجنس غيرهما; ولا يجوز أن يباع بالفضّة أو ترابها، هذا حكم الانفراد و أمّا مع الاجتماع، فيجوز بيعهما بهما و بغيرهما وبأحدهما مع العلم بزيادة الثمن عن مجانسه، بما يصلح عوضاً في مقابلة الآخر.
في حكم الدراهم المغشوشة
(و الدّراهم) والدّنانير (المغشوشة ) بنحو من الصفر والرّصاص ونحوها (إذا كانت معلومة الصّرف) والرّواج بين الناس،(جاز إنفاقها) والمعاملة بها وإن جهل مقدار الخالص منهما بجنسهما أو غيره، ولا يلزم بيان الحال والإعلام بالغشّ. نعم يشترط في بيع المغشوش بجنسه الخالص العلم بزيادة الصّافي أو بمقدار ما في المغشوش من الجوهر الخالص فيزاد الثّمن عن قدر ذلك الجوهر ولو يسيراً لا يبلغ قيمة الغشّ بعد ان كان متموّلاً في العرف والعادة، فيكون
[١] الرياض:٨/٣١٨.
[٢] الوسائل:١٨/١٦٩، الباب ٢ من أبواب الصرف، الحديث ٨.