كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٧
وجوب إعادة الرّبا
(و من ارتكب الرّبا بجهالة فلا إثم عليه) مع عدم تقصيره في البحث والتّفحّص ولو لعدم التنبّه، (و) يجب أن (يعيد ما أخذه منه) أي الرّبا (على مالكه إن وجده) حيّاً (أو ورثته) إن مات من غير فرق بين علمه بالتحريم وقت تناوله وجهله به، لإطلاق ما دلّ على حرمته وفساده وعدم انتقاله عن مالكه والعذر في الحكم التّكليفي مع الجهل كما ذكرناه لا ينافي الفساد الّذي هو من الأحكام الوضعيّة، هذا.
(ولو جهل [١]) أي المالك وورثته مع معرفة مقدار الرّبا كما قيّد به بعض الأجلّة كان له حكم المال المجهول المالك المشار إليه بقوله: (تصدّق به عنه) وفي عكسه يلزم التّخلّص منه بصلح ونحوه، ومع جهلهما يلزم تخميسه من باب الحلال المختلط بالحرام.
(ولا ربا بين الوالد وولده) الصلبيّ، فيجوز لكلّ منهما أخذ الفضل من الآخر، ولا يتعدّى الحكم إلى الأُمّ ولا الجدّ مع ولد الولد، ولا إلى ولد الرّضاع اقتصاراً فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن، ولا فرق في الولد بين الذكر والأُنثى كما صرّح به في التّذكرة[٢] لشمول اسم الولد لهما.
(و) كذا لا ربا (بين السّيد وعبده) المختصّ كما قيّده به في إرشاده[٣] وتذكرته[٤] تبعاً للنصّ[٥]، فيثبت بين المشترك وبين كلّ من مواليه.
[١] خ ل : جهله.
[٢] تذكرة الفقهاء:١/٤٨٥، الطبعة الحجرية.
[٣] إرشاد الأذهان: ١/٣٧٩.
[٤] نفس المصدر.
[٥] الوسائل: ١٨/١٣٥، الباب ٧ من أبواب الربا، الحديث٣.