كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٦
و لو زاد في الرّطب بما يساوى نقيصة الجفاف لم يرتفع المانع سواء كانت الزّيادة مجانساً أو مخالفاً لفوات التّساوي حال الابتياع.
نعم لو نقّص الرّطب وضمّ إليه من غير جنسه وباعه بالتّمر صحّ بلا إشكال.
(ويكره) عند المصنّف هنا بيع (اللّحم بالحيوان) المجانس له كلحم الغنم بالشّاة مثلاً، خلافاً للمشهور المحكيّ عليه الإجماع عن الخلاف[١] والغنية[٢] فاختاروا الحرمة; وعليه المصنف في مختلفه[٣] مدّعياً عدم وقوفه فيه بالمخالف غير ابن إدريس[٤] الّذي قوله محدث لا يثلم في الإجماع، مضافاً إلى النّصوص النّاهية[٥]، وهي الحجّة في الحرمة أو الكراهة، لا استلزام الرّبا ليرد عليه عدم كون الحيوان موزوناً في تلك الحالة، هذا.
وأمّا بيع اللّحم بالحيوان المخالف له في جنسه فلا ريب في جوازه، هذا.
(و) قد يختصّ من الرّبا إن أُريد بيع أحد الرّبويّين بالآخر متفاضلاً بالضّميمة بأن يجعل مع النّاقص متاع من غير جنسه، فـ(لو باع درهماً ومدّ تمر بدرهمين) أو دراهم (أو مدّين) أو أمداد(صحّ) للأصل والعمومات والإجماعات المستفيضة، وتكون الزّيادة في مقابل الجنس المخالف في أحدهما قهراً وإن لم يقصدا ذلك.
[١] الخلاف: ٣/٧٥، المسألة ٢٦.
[٢] غنية النزوع : ٢٢٥.
[٣] المختلف: ٥/٩٣.
[٤] السرائر: ٢/٢٥٨.
[٥] الوسائل: ١٨/١٤٣، الباب ١١ من أبواب الربا، الحديث ١.