كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٥
(واللّحوم تختلف باختلاف الحيوان) فلحم البقر والغنم جنسان، ولحم الجاموس والبقر جنس واحد لدخولها تحت اسم البقر، وكذا لحم الضّأن والمعز لدخلوهما تحت اسم الغنم.
(وكذا[١] الأدهان) والألبان تختلف باختلاف الحيوان على قياس ما ذكر، هذا.
و حيث قد عرفت اشتراط الكيل والوزن في تحقّق الرّبا في المعاوضة، فينبغي أن يعلم أنّ الاعتبار في ذلك بزمان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ان عرفا فيه وإن لم يقدر بهما عندنا، و ما علم أنّه غير مكيل ولا موزون في عصره(صلى الله عليه وآله وسلم) فليس بربويّ وإن تغيّر وكيل أو وزن بعد ذلك، للاستصحاب والإجماعات المحكيّة، و ما جهل الحال فيه يرجع فيه إلى عادة البلدان مع اتّفاقها على أحدهما، بل في الجواهر[٢] انّ العلم باتّفاق بعضها مع عدم العلم بخلاف الباقي كاف في إثبات الرّبا فيه لأصالة عدم التّغيّر والانتقال من صفة إلى أُخرى.
(ولو) اختلف البلدان و (كان الشيء جزافاً في بلد و موزوناً) أو مكيلاً (في آخر[٣] فلكلّ بلد حكم نفسه) فانّ المعتبر العرف والعادة عند عدم بيان من الشّرع، ومع انتفاء العرف العامّ يقوم الخاصّ مقامه.
(ولا يباع الرّطب بالتّمر وإن تساويا) للنّصّ المعلّل له بنقصانه بعد جفافه[٤]، ولذا قيل بالمنع عن بيع الرّطب باليابس مطلقاً للعلّة المنصوصة، وهو كذلك، هذا.
[١] خ ل : فكذا.
[٢] الجواهر:٢٣/٣٦٣.
[٣] خ ل.
[٤] الوسائل: ١٨/١٤٨، الباب ١٤من أبواب الربا، ح ١و ٢و ٦.