كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٢
يخطر على قلب بشر، وليس في غيره من المنهيّات ما يماثله من آية أو خبر.
و إنّما حرّمه اللّه تعالى لئلاّ يترك النّاس فعل المعروف من القرض والتّجارة الّتي هي باب واسع للسّعادة البشريّة وأوّل كفيل الإصلاح النّظامات النّوعيّة الدينيّة والدنيويّة .
وبالجملة هو في اللّغة من الرّبوة بمعنى الزّيادة، وقد يقلب واوه ألفاً.
وفي الشّرع قد يكون في القرض وسيأتي في بابه، وقد يكون في المعاوضة (وهو) أي ربا المعاوضة عبارة عن (بيع أحد المثلين) المقدّرين بالكيل أو الوزن أو مطلق معاوضته(بالآخر[١] مع زيادة) أحد العوضين، (عينيّة) كانت (كبيع قفيز بقفيزين، أو حكميّة كبيع قفيز) حاضر مقبوض (بقفيز نسيئة)، فانّ للأجل قسطاًمن العوض، فيكون العوض المؤجّل زائداً عن المعجّل في المعنى وإن كانا متساويين في المقدار.
ما يثبت به الرّبا
(وشرطه) كما علم ممّا ذكر (أمران):
أحدهما: (الاتّحاد في الجنس) بأن يكون العوضان ممّا يتناولهما لفظ خاصّ، كالحنطة بمثلها، والأرز بمثله، ويستثنى منه الشّعير المجانس للحنطة شرعاً في باب الرّبا مع عدم تناول اسم أحدهما للآخر، وسيأتي في المتن.
(و) الآخر كونهما ممّا يعتبر بـ(الكيل والوزن) فلا ربا في غير المكيل والموزون عند المصنّف، والعماني[٢]، والشّيخ[٣]، والمرتضى، وكافّة المتأخّرين[٤];
[١] خ ل :بآخر.
[٢] نقله عنه العلاّمة في المختلف: ٥/٨٣.
[٣] المبسوط:٢/٨٨.
[٤] راجع جواهرالكلام: ٢٣/٣٣٦.