كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦١
الفصل التّاسع
في ـ الصّرف ـ والرّبا
(وهو) أي الرّبا (معلوم التّحريم) كتاباً وسنّة، وإجماعاً من المؤمنين، بل (بالضرورة من الشّرع) الأطهر للمسلمين، فيدخل مستحله في سلك الكافرين، والدّرهم منه يمحق الدّين ويورث الفقر إن تاب، بل هو عند اللّه أشدّ من عشرين زنية، بل ثلاثين، بل سبعين كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام.
ومن اكتسب منه مالاً لم يقبل اللّه منه شيئاً من عمله ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما كان عنده قيراط واحد.
إلى غير ذلك ممّا لا يعدّولا يحصى، وقد ورد بكلّها الخبر عن سيّد البشر أو عن الأئمّة الاثني عشر.[١]
مضافاً إلى الآيات الناهية الصّريحة الدّلالة، وناهيك في المضمار قول اللّه الملك الجبّار المتكبّر القهّار قاصم الجبّارين مبير المتكبّرين: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللّهِوَرَسُولهِ) [٢] حيث أعلن المتمرّدين عن حكم الرّبا بحربه وحرب رسوله المنتهي إلى فساد العمران وهدم البنيان وحملات الشرّ والخطر بحيث لم
[١] الوسائل: ١٨/١١٧، الباب ١من أبواب الربا.
[٢] البقرة:٢٧٩.