كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٤
(الفصل الثّامن
في ـ القبض و ـ التّسليم)
الّذي هو من المعاني المعتبرة شرعاً المترتّب عليه أحكام كثيرة، كتوقف صحّة بعض العقود عليه، وانتقال ضمان المبيع إلى المشتري بعده إن لم يكن له خيار وكونه على البائع قبله، وجواز بيع ما اشتراه بعد القبض مطلقاً وتحريمه أو كراهته قبله على بعض الوجوه; ومع ذلك لم يرد له في الشّرع تعريف يشتملعلى جميع أفراد المبيع، فالمرجع فيه العرف المختلف حكمه بحسب الموارد، ولعلّ تفسيره بالاستيلاء وتحويل السّلطنة العرفية من المنقول منه إلى المنقول إليه ينطبق على جميع موارده (و)إليه ينظر ما في المتن و في أكثر الكتب الفقهيّة من أنّ القبض ليس على نسق واحد، بل (هو التخلية) بينه و بين طرفه بعد رفع يده عنه (فيما لا ينقل ولا يحوّل) كالعقار (و)الأراضي ولابدّ مع ذلك من (الكيل والوزن) أيضاً (فيما يكال أو يوزن)تحقيقاً أو تقديراً كأن يخبر بهما مع تصديق المشتري له بهما ويمكن حمله على تجديد اعتبار الكيل و الوزن بعد العقد وعدم الاكتفاء بالاعتبار السّابق في تحقّق القبض كما قوّاه في المسالك[١] بعد نسبته إلى تصريح المصنف و الشّهيد وجماعة، هذا.
[١] مسالك الأفهام:٣/٢٣٩.