كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٣
ثمرته أصلح (فالثّمرة للبائع)، لعدم دخولها في مفهوم النخل لغة ولا عرفاً، مضافاً إلى النّصوص المعتبرة[١] والإجماعات المحكيّة المستفيضة، ولكن يجب على المشتري تبقيته إلى أوان بلوغه من غير أُجرة نظراً إلى العرف، وكذا لو اشترى ثمرة كان لمشتري تبقيتها على الأُصول نظراً إلى العادة بلا خلاف في شيء من ذلك.
(ولو لم يؤبّر) النّخل المبيع (فالثمرة للمشتري) للإجماع المحكيّ ومفهوم المعتبرة[٢]، وبهما يخرج عن حكم استصحاب كونها للبائع بناء على عدم دخولها في مفهوم النّخل عرفاً ولا لغة.
ثمّ إنّ هذا الحكم المخالف للأصل مختصّ ببيع النّخل الغير المؤبّر، فلو انتقل بغير البيع أو كان مؤبّراً كما ذكر أو انتقلت شجرة غيره به أو بغيره فلا تنتقل الثّمرة إلى المشتري، بل تبقى بحكم الأصل على ملك البائع.
(ولا يدخل الحمل في الابتياع) للجارية أو الدّابّة الحامل (من غير شرط) دخوله في متن العقد، فانّ الحامل غير الحمل.
(ولو استثنى نخلة) مثلاً من بيع النّخل(كان له المدخل إليها والمخرج منها) وسقيها وجمع ثمرتها (و) قدر (مدى جرائدها من الأرض) ونحوها من كلّ ما يتوقّف عليه الانتفاع بالشّجرة، و ليس للمشتري منع شيء من ذلك، لأنّها من حقوقها التّابعة لها . >والمَدى ـ بفتحتين ـ الغاية والنّهاية<.
[١] الوسائل: ١٨/٩٢، الباب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.
[٢] الوسائل: ١٨/٩٢، الباب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.