كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٠
(و) لا يذهب عليك انّ البيع كما أنّه ينقسم باعتبار تعجيل الثّمن والمثمن وتأجيلهما إلى الأقسام الأربعة المذكورة، كذلك ينقسم بالنّسبة إلى الإخبار بالثّمن وعدمه إلى أربعة أقسام أُخرى:
أحدها: المساومة: وهي البيع بما يتّفقان عليه من غير تعرّض للإخبار بالثّمن، سواء علمه المشتري أم لا.
وثانيها: المرابحة الّتي هي البيع برأس المال وزيادة.
وثالثها: المواضعة: وهي البيع برأس المال مع نقيصة.
ورابعها: التّولية: وهي البيع برأس المال من دون زيادة ولا نقيصة.
وكلّها جائزة عندنا إجماعاً كما في التّذكرة.[١]
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه (لو اشترى) شيئاً (نسيئة وجب عليه أن يخبر بالأجل إذا باعه) بغير المساومة من الأقسام الأربعة المذكورة (مرابحة) كان أو تولية أو مواضعة (فإن[٢] أخفى تخيّر المشتري بين الرّدّ والإمساك بالثّمن حالا) للتدليس، ولا يكون له من الأجل ما كان للبائع، ولا يضع شيئاً من الثّمن في مقابل الأجل.
(و) هنا مسألتان: الأُولى: (إذا باع) شيئاً (مرابحة) و (نسب الرّبح إلى السّلعة) المبيعة، كأن يقول: بعتك هذا بكذا وربح كذا، فلا ريب في جوازه لخلوّه عن شبهة الخلاف والحرمة والكراهة (ولا) كذلك لو نسبه (إلى الثّمن) ويقول هو علي بكذا واربح في كلّ عشرة كذا مثلاً فانّ فيه قولين أشهرهما بين المتأخرين، بل لعلّ عليه عامّتهم الجواز مع الكراهة، وبها صرّح المصنف في
[١] ر اجع جواهر الكلام:٢٣/٣٠٣ـ ٣٠٥.
[٢] خ ل :وإن.