كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٧
الفصل السّادس
النّقد و النسيئة
(في النّقد ) الّذي هو البيع بثمن معجّل(والنسيئة) الّتي هي البيع بثمن مؤجّل، مأخوذة من النّسي بمعنى التأخير، تقول: أنسأت الشيء إنساءً إذا أخّرته، والنّسيئة اسم وضع موضع المصدر.
واعلم أنّ المبيع بالنّسبة إلى تعجيل الثّمن والمثمن أو الأوّل فقط، وتأجيل كليهما أو الأوّل فقط أربعة أقسام: الأوّل: النقد، والثاني: السّلف، الآتي في الفصل الثّاني عشر، والثّالث: بيع الكالي بالكالي، و الرّابع: النّسية.
وكلّها صحيحة عدا الثالث، فقد ورد النصّوانعقد الإجماع على فساده كما في الرّوضة[١] ومحكيّ الغنية.[٢]
(و) قد أدرج المصنف أحكام (المرابحة) أيضاً في هذا الفصل لارتباط بعض منها بأحكام النّقد والنسيئة كما سمعته في آخر الفصل.
إذا تقرّر ذلك، فاعلم أنّ (إطلاق العقد) من دون اشتراط تأجيل أحد العوضين أو تعجيله (يقتضي) النقد و (حلول الثمن)و المثمن، ويجب على كلّ منهما تسليم ما بيده إلى صاحبه، واشتراط التعجيل لو كان إنّما يفيد التّأكيد
[١] الروضة البهيّة: ٣/٥١٣.
[٢] الغنية:٢٠٨.