كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٦
الثلاثة ثبت الخيار حينئذ على الفور، ولا يثبت قبل انقضائها لعدم العلم بالسّبب، ثمّ إنّ المستثنى هو عيب التّصرية مع كون التّصرف فيها بالحلب، و هذا بخلاف ما لو كان العيب غير التّصرية أو تصرّف فيها بغير الحلب فيسقط معه الرّدّ بل والأرش أيضاً، كما في التّذكرة[١] معلّلاً بأنّها ليست عيباً يتعيّن فيه الأرش بعد سقوط الردّ، بل هي تدليس يوجب التخيير بين الردّ والإمساك بلا أرش وبعد سقوط الأوّل بالتصرّف لا يبقى محلّ للأرش، وهو خلاف ظاهره هنا، فإنّ الظّاهر من استثناء الحلب من منع التصرف من ردّالمعيب انّ التّصرية أيضاً من أفراد العيب كما قيل، وهو خلاف الظّاهر المصرّح به في كلمات الأكثرين منهم المصنّف في أكثر كتبه من كونه تدليساً، بل في الجواهر[٢] أنّه معقد الإجماع المحصّل والمحكيّ مستفيضاً لو لم يكن متواتراً، وهذا هو الأجود وقد نبّهنا عليه في خيار التّدليس.
(ولو ادّعى البائع التبرّي من العيوب) أو غيره من مسقطات الخيار وأنكره المشتري (ولا بيّنة) للبائع (فالقول قول المشتري) المنكر (مع يمينه، ولو ادّعى المشتري تقدّم العيب على العقد) ليوجب خياره وأنكره البائع، ولا بيّنة للمشتري (فالقول قول البائع مع يمينه)وهذا كلّه ظاهر ، فإنّ البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر.
[١] تذكرة الفقهاء: ١٠/٣١٥.
[٢] جواهر الكلام: ٢٣/٢٦٤.