كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٧
الفواكه، وتركه عند البائع حتّى يأتيه بالثّمن ففي مرسلة محمّد بن أبي حمزة[١] عن الصّادق (عليه السلام) وأبي الحسن أنّه «إن جاء بالثّمن فيما بينه و بين اللّيل وإلاّ فلا بيع له» [٢].
ولا يقدح إرساله بعد اعتضاده بعمل الأصحاب، وموافقة الاعتبار، وحديث الضّرار[٣]، وإن اختلفت عباراتهم في تأدية المراد، فعبّر أكثرهم بعبارة رديّة لا تفيد المطلوب لو لم يفد عكسه، فقال: إنّ الخيار فيما يفسد ليومه إلى اللّيل، وقريب منه عبارة المصنّف انّه (يثبت الخيار فيه) للبائع(يوماً) والغرض كما علم من الرّواية لزوم البيع إلى اللّيل، ثمّ ثبوت الخيار للبائع، فهو مناف للنصّ وأكثر العبارات من أنّ اللّيل مبدأ الخيار لا منتهاه، فيجب ردّه إليه وإن بعد، والأمر سهل بعد وضوح المراد.[٤]
والأجود ما عبّر به في الشّرائع من أنّه إن اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثّمن قبل اللّيل، و إلاّ فلا بيع له.[٥]
وأصرح منه عبارة اللّمعة حيث قال: الخامس من أقسام الخيار، خيار ما يفسد ليومه، وهو ثابت بعد دخول اللّيل.[٦]
[١] هو محمد بن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، له كتاب، من أصحاب الباقر والصادق والكاظم(عليهم السلام) ، قال عنه الكشي و عن أخويه: علي والحسين : كلّهم ثقات فاضلون.
معجم رجال الحديث: ١٤/٢٣٧ برقم ٩٩٨٠.
[٢] الوسائل: ١٨/٢٤، الباب ١١ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ١٨/٣٢، الباب ١٧من أبواب الخيار، الحديث ٣و٤و ٥.
[٤] الجواهر:٢٣/٥٩.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/٢٣.
[٦] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:٣/٤٥٩.