كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٦
الخيار بين (الفسخ) والإمضاء نصّاً وإجماعاً[١]، ولو كان الثّمن أو المثمن مؤجّلاً كما في السّلم والنّسية سقط الخيار، وإن خرج الأجل قبل قبض العوض، وكذا قيل لو بذل المشتري الثّمن بعدها قبل الفسخ لزوال الضّرر، ولكنّ الأظهر عدم السّقوط للاستصحاب، والضّرر مناط مستنبط، وإلاّ فأصل الدّليل الإجماع والنّصوص الكثيرة.[٢]
(و) ثانيها: انّه (لو تلفت السّلعة) المبيعة قبل القبض (كانت من مال البائع على كلّ حال) بعد انقضاء الثّلاثة إجماعاً ونصّاً[٣] وفيها على المشهور المنصور عند المصنّف هنا و في سائر كتبه لعموم كون التّلف قبل القبض على البائع.
وعن المفيد[٤] والمرتضى[٥] وكثير ممّن تبعهما: انّ التّلف في الثّلاثة من المشتري، لأنّ المبيع قد انتقل إليه انتقالاً لازماً لا خيار للبائع فيه وبه افترق عن التّلف بعدها، ولأنّ النّماء له فالضّمان عليه، فانّ من له الغنم فعليه الغرم.
وبالجملة فهو ملك طلق للمشتري فيكون تلفه منه كالوديعة، وهذا كلّه غير مسموع في مقابل النصّ[٦] والقاعدة الكليّة الثابتة بالنّصّ والإجماع في كون التّلف قبل القبض من مال بائعه.[٧]
(و) ثالثها: انّه لو اشترى (مالا بقاء له) و يفسد من يومه ولو بنقص الوصف وفوات الرّغبة، كما في البقول والخضروات و اللّحم والعنب وكثير من
[١] انظر الجواهر: ٢٣/٥١ـ ٥٢.
[٢] الرياض: ٨/١٩٥.
[٣] الجواهر: ٢٣/٥٧ـ ٥٨.
[٤] المقنعة:٥٩٢.
[٥] الانتصار:٢١٠.
[٦] عوالي اللآلي:٣/٢١٢، ح ٥٩.
[٧] الرياض: ٨/١٩٦.