كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٥
غبن مع التّفاوت اليسير الذي يتسامح به في العادة، كالدّرهم في المائة، بل الخمسة دراهم فيها.
وبالجملة فلا تقدير لذلك في الشّريعة وما هذا شأنه يرجع فيه إلى العادة.
وكيف كان إذا ثبت الأمران (فيختار المغبون) منهما (الفسخ) للعقد أو يمضيه إجماعاً ونصّاً[١] لنفي الضّرر، ولو فرض تصوّر الغبن فيها ثبت الخيار لهما معاً، كما إذا وقع البيع على شيئين في عقد واحد، وكان كلّ منهما بثمن معيّن في أحدهما الغبن على البائع و في الآخر على المشتري.
وبالجملة لا أرش مع الإمضاء لإجماع التّذكرة واندفاع الضّرر بالخيار بالضّرورة، وفي سقوطه ببذل الأرش نظر من الاستصحاب واندفاع الضّرر، والأوّل أشهر والثّاني أظهر لاندفاع الضّرر الّذي هو للخيار محور، وأمّا الإجماع فواضح العدم في محلّ النّزاع.
خيار التّأخير
(الخامس): خيار التأخير وفيه مباحث:
أحدها: انّ (من باع شيئاً) معيّناً (ولم يقبض الثمن ولا سلّم المبيع) للمشتري(ولم يشترط) في ضمن العقد(التأخير)في أداء الثمن ولا إقباض المثمن(لزم البيع ثلاثة أيّام) على المتبايعين لا خيار فيها لأحدهما، كما أنّه لا خيار مع قبض الجميع أو إقباضه، وقبض البعض كلا قبض، لصدق عدم قبض الثّمن وإقباض المثمن(فإن جاء المشتري) بالثّمن فيها (فهو أحقّ بالسّلعة)المبيعة ولا خيار للبائع في فسخ المعاملة، (وإن مضت) الثّلاثة (كان للبائع)
[١] انظر الجواهر: ٢٣/٤١ـ ٤٤.