كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٣
اشتراط ما يحتمل النّقصان والزّيادة، كقدوم الحاجّ وإدراك الغلاّت و هبوب الرّياح ونزول المطر ونحو ذلك، ولو شرطا كذلك بطل العقد كما لو شرطاه أبداً أو ما بقيا أو ما شاءا ، و مع ضبط المدّة لا يلزم اتّصالها بالعقد، فلو شرطاها متأخّرة صار العقد جائزاً بعد لزومه. نعم أوّل وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرّق، ولا خروج الثّلاثة في الحيوان، بل يجتمع فيها خياران.
(ويجوز اشتراطه لأحدهما أو لهما أو لثالث) أجنبيّ (أو للثّالث)[١] الأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما أو له معهما أو مع أحدهما.
(و) كذا يجوز (اشتراط مدّة) معيّنة (يرد فيها البائع الثّمن) أو مثله (ويرتجع المبيع) وهذا هو المعروف ببيع الخيار والبيع الشرطيّ وإفراده بالذّكر مع أنّه عين اشتراط الخيار للبائع مدّة مضبوطة، وقد ذكر انّما هو لامتيازه عن السّابق بتقييد الفسخ فيه بردّالثّمن دونه، ولورود النّصوص المستفيضة فيه بالخصوص.[٢]
ويجوز اشتراط المشتري ارتجاع الثّمن إذا ردّ المبيع، ويكون الفسخ مشروطاً بردّه عكس المسألة السّابقة المشهورة، لكن لا يتعدّى إلى مثله بخلاف الثمن كما صرّحنا به، هذا.
و من لزوم الوفاء بالشّرط يظهر المستند في قوله: (فإن) أطلقا الفسخ بردّالثمن أو المثمن و (خرجت) المدّة المعيّنة (ولم يأت) البائع (بالثّمن كاملاً) ولا المشتري بالمثمن(لزم البيع) ولم ينفسخ ولا يجب قبول بعضه، فإنّ بعض الثّمن ليس بالثّمن المشروط ردّه في فسخ البائع، كما أنّ بعض المثمن ليس
[١] خ ل.
[٢] الوسائل: ١٨/١٨، الباب ٧ من أبواب الخيار.