كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٨
الأصحاب، وتكرّره في الكتب، مع كونه مقبولاً عند أهل الحديث كما عن كشف الرّموز[١]، بل عن عدّة الشيخ: انّ البزنطي لا يروي إلاّ عن ثقة.[٢]
و حينئذ فلا مناص عن العمل بالنّصّ الدّالّ بمنطوقه على ما ذكر وبمفهومه على تقديم قول المشتري مع تلف المبيع، وإلاّ فقضيّة الأصل تقديم قول المشتري مع يمينه لاتّفاقهما على وقوع البيع وانتقال المبيع إليه وإنّما الخلاف في القدر الزائد عمّا يقرّبه المشتري، فيكون القول قوله في نفيه مطلقاً ولو مع بقاء عين المبيع، لأنّه منكر في الموضعين. واحتمله المصنّف في القواعد[٣]، وقوّاه في التّذكرة.[٤]
(و) كيف كان فلا ريب في قوّته بالنّسبة إلى ما (قيل) بتقديم قول البائع(إن كان) المبيع (في يده)، كما عن ابن الجنيد فإنّ من ليس في يده يدّعي انتزاعه بما يغرمه من الثّمن وذو اليد ينكر ذلك، فيكون القول قوله ترجيحاً لذي اليد، فانّ الخارج هو المدّعي. وفيه ما مرّ . هذا كلّه في تقديم قول البائع مع بقاء المبيع أو كونه في يده.
(و) أمّا تقديم (قول المشتري مع يمينه إن كان) المبيع (تالفاً) فلا ريب فيه أصلاً، للأصل ومفهوم المرسلة مع عدم قائل فيه بخلافه.
(وقيل) باختصاص تقديم قوله بما (إن كان) المبيع (في يده) دون ما إذا كان في يد البائع كما قد عرفته عن ابن الجنيد مع ضعفه، إذ الملاك هو بقاء العين و تلفها، فمع البقاء ولو في يد المشتري يقدّم قول البائع. واللّه العالم.
[١] كشف الرموز: ١/٤٥٢ـ ٤٥٣.
[٢] عدة الأُصول: ١/٣٨٧.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/٩٥.
[٤] التذكرة:١/٥٧٥، الطبعة الحجرية.