كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٧
القاعدة المشهورة: كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، وبالعكس.[١] ومعناها انّه كما يضمن المشتري مثلاً بصحيحه لو فات في يده بمعنى انّه يذهب من ماله ويلزم عليه إيصال الثمن إلى البائع، كذلك يضمن بفاسده ويلزم عليه ردّ المبيع وإيصاله إلى البائع مع نمائه، وكذلك البائع بالنّسبة إلى الثّمن، هذا.
(ولو) ابتاع بالبيع الفاسد عبداً و (علّمه صنعة أو ) ثوباً و(صبّغه) بعد الابتياع (فزادت قيمته رجع بالزّيادة)الحاصلة بفعله عند ردّه إلى البائع المالك، لأنّه أثر فعل المشتري غير متبرّع به، فيكون عدم ردّها إضراراً منفيّاً في الدّين وإضاعة لعمله المحترم في الشّريعة.
( ولو نقص) المقبوض بالبيع الفاسد عند قابضه (ضمن) أرش(النّقصان) أيضاً (كـ)ما أنّه يضمن (الأصل) مع التّلف بمثله في المثلي، وبقيمته يوم التّلف أو القبض أو الأعلى منه إليه في القيمي على الخلاف، والأقرب الأشبه الأوّل، لأنّ الانتقال إلى القيمة بعد تعذّر دفع العين .
(وإذا اختلف المتبايعان في قدر الثّمن، فالقول قول البائع) مع يمينه (إن كان) المبيع(باقياً) لم يتلف; للشّهرة العظيمة البالغة حدّ الإجماع، بل لعلّه إجماع كما عن الشّيخ.[٢] مضافاً إلى مرسل أحمد بن أبي نصر البزنطي[٣] عن الصّادق(عليه السلام) .[٤] المنجبر ضعفه بالشّهرة العظيمة، والإجماع المحكيّ، وعمل
[١] راجع الرياض:٨/١٤٧.
[٢] الخلاف: ٣/١٤٨، المسألة ٢٣٦.
[٣] هو أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر، مولى السكون، أبو جعفر، المعروف بالبزنطي، كوفي، لقي الرضا و أبا جعفر عليمها السَّلام، وكان عظيم المنزلة عندهما، له كتب.
رجال النجاشي:١/٢٠٢برقم ١٧٨.
[٤] الوسائل: ١٨/٥٩، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١.