كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٥
وتعذّر التّسليم.
(ويجوز بيع المسك في فأره) بالهمز جمع فأرة، وهي الجلدة المشتملة على المسك (وإن لم يفتق) ولو بإدخال خيط فيه و شمّه للعمومات السّالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السّلامة. نعم لو ظهر بعد فتقه معيباً تخيّر.
(و) كذا يجوز (بيع الصّوف على ظهور الغنم) مع المشاهدة، وجهالة الوزن غير قادحة، لأنّه غير موزون في تلك الحالة، كالثّمرة على الشّجرة.
(ولابدّ) في صحّة البيع من (أن يكون الثّمن معلوماً) جنساً و (قدراً ووصفاً بالمشاهدة أو الصّفة) بما يرفع الجهالة، فلو جهل الثّمن ولو بأن يبيع بحكم أحدهما أو ثالث في قدر الثّمن أو جنسه أو وصفه لم ينعقد البيع بلا خلاف، هذا.
واعلم أنّ المستثنى من المبيع في حكم المبيع يجب أن يكون معلوماً ومعيّناً، فانّ الجهل بالمستثنى يصيّر المستثنى منه أيضاً مجهولاً، وهذا واضح لا سترة عليه، وحينئذ فلو استثنى جزءاً مجهولاً مشاعاً أو غيره بطل، كقوله: بعتك هؤلاء العبيد إلاّ واحداً ولم يعيّنه، سواء اتّفقت القيم أم لا، أو يقول: بعتك هذه الصّبرة المعلومة القدر إلاّ مقداراً منه و لم يعيّن المستثنى.
ولو باع جملة الشّيء وا ستثنى منه جزءاً معلوماً كالنّصف أو الثلث مثلاً جاز، و لو باع قطيعاً واستثنى شاة معيّنة صحّ البيع، وإلاّ تكن معيّنة بطل.
وبالجملة فكما أنّ جهالة الاستثناء المتّصل يبطل البيع، كذلك المنفصل المعلوم أيضاً مع جهل نسبته إلى المستثنى منه، فلو باعه بعشرة إلاّ ثوباً وعيّنه لم يصحّ، وكذا العكس بأن يبيعه بثوب إلاّ درهماً مع جهل النّسبة.
(و) من هذا القبيل ما صرّح به في المتن بقوله: (لا يجوز أن يبيع بدينار