كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٢
في شروط العوضين
(ويشترط في) كلّ من العوضين المعلوميّة لكلّ شيء بحسبه في العادة، فلابدّ في كلّ من (المكيل والموزون والمعدود) إذا كان من أحدها من (معرفة المقدار بأحدها) أي الكيل أو الوزن، أو العدّ في كلّ بحسبه، إلاّ مع ارتفاع الغرر بالتقدير الآخر، فلا يكفي المكيال المجهول ولا الوزن المجهول ولا العدد المجهول، ولو شقّ التّقدير المعتاد اعتبر ميزان أو مكيال معلوم السّعة وينسب الباقي إليه ويغتفر التّفاوت لزوال الغرر، وفي بعض الأخبار دلالة عليه.[١]
(ويجوز ابتياع بعض) من (الجملة) المعلومة المقدار كيلاً أو وزناً أو عدّاً أو نحوها (مشاعاً إذا علمت نسبته) أي ذلك البعض إلى تلك الجملة، كالنّصف والثّلث مثلاً، فيجوز بيع نصف الصّبرة المعلومة الوصف والكيل أو الوزن، وبيع ثلث البيض المعلومة العدد، و ربع الشّاة المعلومة بالمشاهدة، وهكذا .
و هذا بخلاف ما لو كان البعض المبيع مجهولاً كالجزء والمقدار ونحوهما، أو جهل نسبته كالنّصف مثلاً من صبرة مجهولة ا لمقدار، فيبطل البيع لجهالة المبيع هذا .
و إذا كان المبيع في الظّرف جاز بيعه معه من غير وضع شيء له جاعلاً مجموعهما بيعاً واحداً بوزن واحد، لحصول معرفة الجملة الرّافعة للجهالة ولا يقدح الجهل بمقدار كلّ منهما منفرداً، لأنّ المبيع هو المجموع لا كلّ واحد بخصوصه.
(و) هكذا (يجوز) بيع المظروف وحده بدون ظرفه مع وزنهما معاً
[١] الوسائل: ١٧/٣٤٢ـ ٣٤٣، الباب ٤و٥ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٤و١.
راجع الرياض:٨/١٣٢ـ ١٣٣.