كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٨
والزّبيب والسّمن) كما هو المشهور، المحكيّ عليه الإجماع[١]، أو الزّيت أيضاً كما في بعض النّصوص[٢]، هذا.
و الظاهر انّه حبس الأقوات، وما ذكروه من أفرادها على اختلاف العبارات انّما هو من باب المثال لا من قبيل الانحصار، أو هو بالنّسبة إلى البلدان، فربّما يكون شيء من الأقوات في بلد دون آخر، فلا احتكار في الزّيت إلاّ في الشّامات(و) لا في (الملح) الّذي أضافه المصنف هنا و في قواعده[٣] تبعاً للمبسوط[٤] وابن حمزة[٥] و نحوهما اللّمعة[٦] والرّوضة[٧] إلاّ في مواضع يعتاد استعماله فيها، ولعلّ إضافتهم إيّاه لشدّة الحاجة إليه، وإلاّ فليس في شيء من النّصوص دلالة عليه، هذا على القول بالحرمة كما قوّيناه، وأمّا على الكراهة فاختلاف العبارات إنّما هو لاختلاف مراتبها باختلاف الموارد.
وبالجملة إنّما تتّحقق الحرمة أو الكراهة إذا كان الحبس (لـ)تربّص الغلاء و(الزّيادة في الثّمن مع) فقده في البلد واحتياج النّاس إليه (و عدم غيره)من بائع أو باذل مطلقاً.
(ويجبر) المحتكر من الإمام أو من يقوم مقامه ولو عدول المسلمين(على البيع) إجماعاً ونصّاً[٨] ولو على القول بالكراهة، وبهما خرج عن قاعدة عدم الإجبار على غير الواجب.
وأمّا على القول بالحرمة، فلا إشكال أصلاً (و)لكن (لا يسعّر عليه)
[١] راجع الرياض: ٨/١٧٣.
[٢] الخصال: ٣٢٩.
[٣] قواعد الأحكام:٢/١١.
[٤] المبسوط: ٢/١٩٥.
[٥] الوسيلة:٢٦٠.
[٦] الروضة البهيّة: ٣/٢٩٩.
[٧] الروضة البهيّة: ٣/٢٩٩.
[٨] الوسائل: ١٧/٤٢٩، الباب ٢٩ من أبواب آداب التجارة.