كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٥
جواز بيع بعض الكلاب، كما أنّه لا شكّ في جواز الانتفاع بعظم الفيل منها، وجلود الثّعالب والأرانب مع التّذكية.
(و) من هنا يظهر انّه (لا بأس بالسّباع) مطلقاً من الطّير، كالصّقر وغيره كالذّئب، والأسد، والنّمر ونحوها; لوقوع الذّكاة عليها، وكونها طاهرة منتفعاً بها.
(الخامس: يحرم التكسّب بما يحرم عمله) في نفسه لا لنجاسة ولا لغاية ولا لعبث(كعمل الصّور المجسّمة) لذوات الأرواح إجماعاً، بل و غير المجسمة أيضاً منها على الأحوط، ولا بأس بتصوير غير ذي الرّوح مطلقاً.
(و) من ذلك أيضاً (الغناء) الموسوم في العرف بذلك و إن لم يطرب، أو كان في مرثية أو شعر أو قرآن أو غيرها، للإجماع والنّصوص المستفيضة الّتي كادت تبلغ حدّ التّواتر[١] مع عدم ظهور مخصّص أصلاً، بل لا يبعد تأكّد الحُرمة في القرآن و المرثية، وكونه مُعيناً على البكاء طاعة للّه بالمعصية. نعم ذلك كلّه (في غير العرس) فعن غير واحد ورود الرّخصة بإباحة أجر المغنيّة في العرائس.
نعم قيّده بعضهم و منهم المصنف في أكثر كتبه بما إذا لم تتكلّم بالباطل، ولم تدخل عليها الرّجال، ولم تلعب بالملاهي كالقصب والعيدان.
وفيه أنّ ذلك كلّه محرمات خارجية لا مدخليّة لها فيها.
نعم ينبغي الاقتصار على خصوص المغنّية دون المغنّي. وعلى خصوص العرس دون الختان، و نحوه اقتصاراً فيما خالف الأصل الثّانوي على مورد النّصّ.
(و) منه: أيضاً (النّوح بالباطل) بأن يصف الميّت بما ليس فيه(ولا
[١] انظر الوسائل: ١٧/١٢٠و ٣٠٢، الباب ١٥و ١٦ و ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.