كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٤
الحيوان الّذي يصلح للحمل كالإبل والبغال والفرس والحمر والسّفن داخلة فيها تبعاً (لها ) أي للمُحرّمات، كركوب الظلمة وحمل المسكرات ونحوها، و في معنى البيع إجارتها لها; (و) كذا (بيع العنب) والتّمر وغيرهما ممّا يعمل منه المسكر (ليعمل خمراً)أو مسكراً، (و) بيع (الخشب ليعمل صنماً) أو غيره من الآلات المحرّمة، سواء شرطه في العقد أم حصل الاتّفاق عليه (و يكره بيعهما على من يعمل ذلك من غير شرط) في العقد ولا التباني في خارجه، والأحوط المنع منه مطلقاً خصوصاً مع العلم بأنّه يعملها.
(الرّابع: ما لا ينتفع به) أصلاً، أو ينتفع نادراً بحيث يعدّ بذل الثّمن لأجله سفاهة عرفاً (يحرم التكسب به) إجماعاً بلا إشكال أصلاً، إنّما الكلام فيما ذكره المصنف مثالاً بقوله: (كالمسُوخ)مطلقاً من غير فرق بين (البرّية) منها (كالقردة والدّبّ [١]، و البحريّة كالجريّ والسّلاحف والطّافي) الآتي بيانها في الأطعمة والأشربة إن شاء اللّه تعالى.
والتحقيق عدم كون المسوخيّة مانعاً من التّكسب على الأصحّ من طهارة عين المسوخ، وخصوصاً إذا قلنا بقبولها للتّذكية، لتحقّق الانتفاع بحيّها و ميّتها، فالمتّجه جوازالتّكسب بما ينتفع به منها نفعاً يخرجه عن السّفه ولو كان نادراً واتّفق حصول النّفع المعتدّ به واكتسب به في ذلك الحال غايته كونها كبعض الأدوية التي يندر الاحتياج إليها. نعم لا ريب في تحقّق السّفه لو تكسّب بهاحال عدم النفع رجاءً لتلك المنفعة النادرة; والملاك: العرف، ونظر العقلاء المختلف باختلاف الموارد. فإطلاق المنع من بيع المسوخ في غير محلّه مع أنّه لا خلاف في
[١] خ ل: الذئب.