كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٣
(الثّاني: يحرم التكسّب بالآلات المحرّمة) المقصود بها العمل المحرم اقتناء وصنعة واستعمالاً، (كالعود) الذي هو آلة من الملاهي يضرب بها، و نحوه الطّبل(والمزمار) الذي هو آلة يزمر أي يغنى فيه بالنّفخ كالقصبة ونحوها، وأمّا (الزّمر) كما في بعض نسخ الكتاب وأكثر الكتب الفقهية، فلم أظفر له بمعنى مناسب للمقام اللّهمّ إلاّ أن يكون مصدراً من زمر، أي تغنّى مع تقدير لفظ الآلة و إن كان بعيداً، و الأمر سهل والحكم بالعدم جهل.
(و) بالجملة فمن تلك الآلات هياكل آلات المبتدعة، كـ (الأصنام) بأنواعها، (والصّلبان) جمع الصّليب الّذي يبتدعه النّصارى، و هو هيكل مربّع يزعمون أنّ عيسى صلب على خشبة على تلك الصّورة، و هو معرّب چليپ و چليپا.
(و) منها (آلات القمار) بأقسامها (كالشّطرنج والنّرد والأربعة عشر) المعبّر عنها في كلمات بعضهم بالبقيري أيضاً، و هي لعبة للصّبيان هي كومة من تراب حولها خطوط.
و قال في مجمع البحرين[١] بعد الحديث النّاهي عن قبول شهادة صاحب النّرد و الأربعة عشر: لعلّ المراد بها الصّفّان من النّقر يُوضع فيها شيء يلعب فيه، في كلّ صفّ سبع نقر محفورة، فتلك أربعة عشر .واللّه أعلم.
(الثالث: يحرم التّكسب بما يقصد به[٢] المساعدة على الحرام، كبيع السّلاح) بأقسامه (لأعداء الدّين) مسلمين كانوا أم مشركين، (و) كذا بيع (المساكن للمحرّمات) كالخمر وإسكان الظّلمة; (و) بيع (الحمولة) وهي
[١] مجمع البحرين: ٣/١٨٦.
[٢] خ ل.